من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عتال الداني
جَعْفَر بن يحيى أَبُو الحكم الْمَعْرُوف بِابْن عتالٍ من أهل دانية ولسلفه بهَا نباهة وَهُوَ الْقَائِل من مخلع الْبَسِيط)
حبك لذّ بِكُل معنىإِلَى كرى ملت أَو سهاد
إِن كَانَ لَا بدَّ من مَنَامفأضلعي هاك عَن وساد
ونم على خفقها هدوّاًكالطفل فِي نهنه المهاد
قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم أَبُو بكر يحيى بن بقيّ كَانَ أظرف معنى وألطف ذهناً حَيْثُ يَقُول من الْكَامِل
باعدته عَن أضلع تشتاقكي لَا ينَام على وساد خافق
على أَن بعض الأدباء نسبه إِلَى الْجفَاء لما قَالَ باعدته عَن أضلع تشتاقه وَلم يقل باعدت عَنهُ أضلعاً تشتاقه وهذاتنبيه حسن انْتهى
قلت وَقد نظمت هَذَا الْإِيرَاد على ابْن بَقِي وَقلت معارضه فِي وَزنه وروّيه من الْكَامِل
باعدته من بعد مَا زحزحتهمَا أَنْت عِنْد ذَوي الغرام بعاشق
هَذَا يدل النَّاس مِنْك على الجفاإِذْ لَيْسَ هَذَا فعل صبٍّ وامق
إِن شِئْت قل أبعدت عَنهُ أضالعيليَكُون فعل المستهام الصّادق
أَو قل فَبَاتَ على اضْطِرَاب جوانحيكالطفل مُضْطَجعا بمهد خافق
رَجَعَ الْكَلَام إِلَى ابْن الأبّار قَالَ وَله فِي غُلَام وسيم لسعته نحلةٌ فِي شفته من السَّرِيع
إِن لسعت لسعاءه نحلةوَلم تسعها رخصةٌ فِي اللَّحم
عذرتها إِذْ أخذت شَهِدَهَامن شفةٍ تشهد فِيهِ لفم
لَا غرو فِي النَّحْل ويوحى لَهَاأَن تلثم الزهر إِذا مَا ابتسم
قَالَ وَدخل هُوَ وَأَبُو بكر بن مغاور وصاحبٌ لَهما من الأدباء حمّام بيار من جِهَة شاطبة فصادف هَوَاء بَارِدًا فَقَالَ ابْن مغاور من الْكَامِل
شرفت بحمام النوار بيارفدخانه تعشى بِهِ الْأَبْصَار
وَقَالَ الآخر من الْكَامِل
بَيْنَمَا تروم تنعماً فِي دفئهيغشاك قرٌ مَا عَلَيْهِ قَرَار
وَقَالَ أَبُو الحكم بن عتال من الْكَامِل
لَو أَن لي فِيهَا عَصا مُوسَى علىآياتها مَا فرّ مني الفار
فَقَالَ ابْن مغاور على أَنَّك ابْن الهزال مصفِّراً بِاللِّسَانِ العجمي قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين ابْن)
غثّال رَأَيْته قد ضَبطهَا بِالْغبنِ الْمُعْجَمَة والثاء ثَالِثَة الْحُرُوف الْمُشَدّدَة كَانَ أديباً كَاتبا منشئاً لَهُ خطبٌ ارْض بهَا ابْن نَبَاته وأقرأ الْعَرَبيَّة وَمَات فِي سجن الدولة وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وخمسمئة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع