تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن مكي الْحَاجِب الشَّافِعِي

جَعْفَر بن مكي بن عَليّ بن سعيد أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ حفظ الْقُرْآن فِي صباه وَقَرَأَ على جمَاعَة من الشُّيُوخ بالروايات ثمَّ قَرَأَ الْفِقْه للشَّافِعِيّ وَالْخلاف والأصولين وشذا طرفا صَالحا من الْمنطق والعلوم الْقَدِيمَة واشتغل بالأدب اشتغالاً تَاما وسافر إِلَى الْموصل وَأقَام بهَا عِنْد أبي حَامِد بن يُونُس الْفَقِيه يقْرَأ عَلَيْهِ ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بالنظامية وَأثبت فِي شعراء الدِّيوَان

وَكَانَ ينشد فِي مجَالِس الوزراء وخدم فِي المخزن فِي عدَّة أشغال ورتب على الْبَرِيد ونادم الإِمَام النَّاصِر وَكَانَ حسن المفاكهة مليح النشوار ثمَّ عزل عَن الْبَرِيد ورتب حاجباً بالديوان ثمَّ ارْتَفع ورتب حاجباً بِبَاب الْمَرَاتِب ومولده سنة ثَلَاث وَسبعين وخمسمئة ووفاته سنة تسع وَثَلَاثِينَ وستمئة وَمن شعره من الطَّوِيل

إلهي يَا مولى الموَالِي وَخير منتمدّ إِلَيْهِ الراح عِنْد سُؤال
قطعت رجائي عَن سواك لأننيرجوتك إِذْ كنت الْعَلِيم بحالي
وَمن يَك فِي كل الْأُمُور مفوِّضاًإِلَيْك فقد حَاز المنى بِكَمَال

وَمِنْه من الْبَسِيط

لَا أوحش الله ممّن لَا أرى أحدامن الْأَنَام إِذا مَا غَابَ يخلفه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أشكو إليك اشتياقا لست تنكره»
اشبهت يَعْقُوب فِي حزني لفرقتهوَشدَّة الشوق لما بَان يوسفه
عَلَيْك مني سَلام الله مَا عبثتيَد النسيم بِغُصْن البان تعطفه

وَله أمداح فِي الإِمَام النَّاصِر قصائد مُطَوَّلَة شعر متوسط

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.