تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

جقر بن يَعْقُوب نَائِب الْموصل

جقر بن يَعْقُوب أَبُو سعيد الهمذاني نصير الدّين كَانَ نَائِب

عماد الدّين زنكي صَاحب الْموصل والجزيرة استنابه بالموصل وَكَانَ جباراً عسوفاً سفاكاً للدِّماء مستحلاً للأموال قيل إِنَّه لما أحكم عمَارَة سور الْموصل أعجبه إحكامه فناداه مَجْنُون نِدَاء عَاقل هَل تقدر أَن تعْمل سوراً يسدُّ الْقَضَاء النَّازِل وَفِي ولَايَته قصد المسترشد الْموصل وحاصرها فقاتل الْخَلِيفَة وَرجع عَنْهَا وَلم ينل مِنْهَا مَقْصُودا وَكَانَ بالموصل فرُّوخ شاه إِبْنِ السُّلْطَان مَحْمُود السلجوقي الْمَعْرُوف بالخفاجي وَذكر ابْن الْأَثِير فِي تَارِيخ دولة ابْن أتابك أنّ الخفاجي صَاحب هَذِه الْوَاقِعَة هُوَ ألب رسْلَان بن مَحْمُود لتربية عماد الدّين زنكي وَلذَلِك سمي أتابك فَإِنَّهُ الَّذِي يُربي أَوْلَاد الْمُلُوك وَكَانَ جقر يُعَارضهُ ويعانده فِي مقاصده فلمّا توجه عماد الدّين زنكي لمحاصرة قلعة البيرة قرر الخفاجي مَعَ جمَاعَة من أَتْبَاعه أَن يقتلُوا جقر فَحَضَرَ يَوْمًا إِلَى بَاب الدَّار للسلام فنهضوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وخمسمئة وولّي عماد الدّين مَكَان جقر زين الدّين عَليّ بن بكتكين وَالِد مظفر الدّين صَاحب إربل وَكَانَ جقر قد ولى بالموصل رجلا ظَالِما يُقَال لَهُ الْقزْوِينِي فَسَار سيرة قبيحة وشكا النَّاس مِنْهُ فَعَزله وَجعل مَكَانَهُ عمر بن شكْلَة فأساء السِّيرَة أَيْضا فَقَالَ الْحُسَيْن بن أَحْمد بن شقَاق الْموصِلِي من المديد)

يَا نصير الدّين يَا جقرألف قزويني وَلَا عمر
لَو رَمَاه الله فِي سقرٍلَا شتكت من ظلمه سقر

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.