من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الجهجاه الصَّحَابِيّ
الجهجاه بن مَسْعُود وَقيل ابْن سعيد بن سعد بن حرَام بن غفار الغفاريّ يُقَال إِنَّه شهد بيعَة الرضْوَان تَحت السَّمرة وَكَانَ قد شهد مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة الْمُريْسِيع وَكَانَ يَوْمئِذٍ أَجِيرا لعمر بن الْخطاب وَوَقع بَينه وَبَين سِنَان بن وبرة الجهنيّ فِي تِلْكَ الْغُزَاة شَيْء فَنَادَى الجهجاه يَا للمهاجرين ونادى سِنَان يَا للْأَنْصَار وَكَانَ حليفاً لبني عَوْف بن الْخَزْرَج وَكَانَ ذَلِك سَبَب قَول عبد الله بن أبي بن سلول فِي تِلْكَ الْغُزَاة لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجنَّ الأعزُّ مِنْهَا الْأَذَل وَمَات الجهجاه ﵁ بعد عُثْمَان بِيَسِير
روى عَنهُ عَطاء بن يسارٍ عَن النَّبِي ﷺ الْمُؤمن يَأْكُل فِي معاء وَاحِد وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة
أمعاء لِأَن الجهجاه شرب حلاب سبع شِيَاه قبل أَن يسلم ثمَّ إِنَّه اسْلَمْ فَلم يستتم يَوْمًا آخر حلاب شاةٍ وَاحِدَة فَعَلَيهِ خَاصَّة كَانَ مخرج هَذَا الحَدِيث
والجهجاه هُوَ الَّذِي تنَاول الْعَصَا من يَد عُثْمَان وَهُوَ يخْطب فَكَسرهَا ثمَّ أَخَذته فِي ركبته الآكلة وَكَانَ عَصا رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم
روى عَنهُ عَطاء وَسليمَان بن يسَار وَنَافِع مولى ابْن عمر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع