تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو مُحَمَّد العجمي الزَّاهِد

حبيبُ العجميُّ البصريُّ أَبُو محمدٍ الزَّاهِد أحد الْأَعْلَام توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين والمئة حكى عَن الْحسن وَابْن سِيرِين وَغَيرهمَا

وَقدم الشَّام وَلَقي الفرزدق فَقَالَ لَهُ الفرزدق قَالَ لي أَبُو هُرَيْرَة أَنه سيأتيك قومٌ يؤيسونك من رَحْمَة الله فَلَا تايس وَكَانَ الْحسن هُوَ الَّذِي وعظه حَتَّى زهَّده فَلم ير إلاّ صَائِما أَو قَائِما أَو ذَاكِرًا وَكَانَ مجاب الدعْوَة

وَعَن الْمُعْتَمد بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه قَالَ مَا رَأَيْت أحدا قطُّ أعبد من الْحسن وَمَا رَأَيْت أحدا قطّ أورع من ابْن سِيرِين وَلَا رَأَيْت أحدا قطّ أزهد من مَالك بن دِينَار وَلَا رَأَيْت أحدا قطّ أخشع الله من مُحَمَّد بن وَاسع وَلَا رَأَيْت أحدا قطّ أصدق

يَقِينا من حبيب أبي مُحَمَّد

وَقَالَ المعلَّى الْوراق كُنَّا إِذا دَخَلنَا على حبيب قَالَ افْتَحْ جونة الْمسك وهات الترياق المجرّب

قَالَ جونة الْمسك الْقُرْآن والترياق المجرّب الدُّعَاء

وجزع عِنْد الْمَوْت وَقَالَ أُرِيد أَن أسافر سفرا مَا سافرته قطّ أُرِيد أَن أسلك طَرِيقا مَا سلكته قطّ أُرِيد أَن أَزور سيداً وَمولى مَا رَأَيْته قطّ أُرِيد أَن أشرف على أهوالٍ مَا رَأَيْت مثلهَا قطّ أُرِيد أَن أَدخل تَحت التُّرَاب فأبقى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ أَقف بَين يَدي الله ﷿ فَأَخَاف أَن يَقُول لي يَا حبيب هَات تَسْبِيحَة وَاحِدَة سبّحتني من سِتِّينَ سنة لم يظفر بك الشَّيْطَان فِيهَا بِشَيْء فَمَاذَا أَقُول وَلَيْسَ لي حِيلَة أَقُول يَا رب هُوَ ذَا أَتَيْتُك مَقْبُوض الْيَدَيْنِ إِلَى عنقِي)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.