من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الجبيبيُّ
حسّان بن مُحَمَّد الجبيبي بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الأولى الموحَّدة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَكسر الْبَاء الثَّانِيَة الإشبيلي أَبُو جَعْفَر أَخْبرنِي من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حيّان قَالَ رَأَيْته بغرناطة وَله معرفَة باللغة وَالْأَدب فِي كنف السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه أبي عبد الله بن الْأَحْمَر ملك الأندلس وقفت لَهُ على قصيدته بِخَطِّهِ وَكَانَ حسن الْخط مِنْهَا من الوافر
هم الْأَنْصَار مَا حلّوا حزامابنصرته وَلَا تنزعوا لجاما
هُوَ النبع الصَّرِيح بِغَيْر ريبٍإِذا مَا كَانَ غَيرهم الثُّماما
مِنْهَا
لقد أبكيت عين الْكفْر لمارَأَيْت بثغر ملَّتك ابتساما
وزهرة ملكهَا أَصبَحت حَقًاوَلَيْسَ سوى عزائمك الكماما
وَمَا اتَّكلت علاك على قديموَإِن كَانُوا من الْمجد القدامى
وَلَكِن قُمْت معتصماً بنفسٍعلت حَتَّى غَدَوْت بهَا عصاما
وَمن شعره من الطَّوِيل
وَذي خطلٍ فِي نصحه لَا أجيزهيعاتبني فِي أَن أطلت مقَامي
يقيّدني فِي أَرض أندلس الَّتِيقصرت عَلَيْهَا صبوتي وغرامي
فَقلت لَهُ إِن الْبِلَاد بربّهالَهَا عِنْد أهل الرَّعْي خير دمام
)
إِلَيْك فصرفي دون أيسر بعضهإِزَالَة ركني يذبل وشمام
قلت شعرٌ مقبولٌ خالٍ من الغوص
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع