من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الطَّائِي
حُرَيْث بن عتّاب بن مطر بن سلسلة بن كَعْب بن عَوْف الطَّائِي شَاعِر أموي لَيْسَ بمذكور وَلَا مَشْهُور فِي الشُّعَرَاء بدويّ مقل كَانَ يهوى امْرَأَة من بني عتود يُقَال بهَا حبَّى بنت الْأسود فَخَطَبَهَا وَلم ترضه وَتَزَوَّجت غَيره من بني ثعلٍ فَطَفِقَ يهجو بني ثعل وَمن ذَلِك من الطَّوِيل
بني ثعل أهل الْخَنَا مَا حديثكملكم منطقٌ غاوٍ وَلِلنَّاسِ منطق
كأنكم معزىً فواصع جرّةٍمن العيِّ أَو طيرٌ بخفّان ينعق
ديافيّة قلفٌ كَأَن خطيبهمسَوَاء الضُّحى فِي سلحه يتمطَّق
وَفِي حبَّى الْمَذْكُورَة يَقُول من الْبَسِيط
هَل قَلْبك الْيَوْم عَن شنباء منصرفأم أَنْت مَا عِشْت محزون بهَا كلف
ماتذكر الدَّهر إلاّ صدَّعت كبداًحرّى عَلَيْهَا وأذرت أدمعاً تكف
يَدُوم ودّي لمن دَامَت مودّتهفأصرف النَّفس أَحْيَانًا فتنصرف
يَا وَيْح كلَّ محبِّ كَيفَ أرحمهلأنني عارفٌ صدق الَّذِي يصف
لَا تأمنن بعد حبّى صلَة أبداعلى الْخِيَانَة إِن الخائن الظّرْف
كأننا ريشةٌ فِي عرض بلقعةٍمن حَيْثُمَا واجهتها الرّيح تَنْصَرِف
ينسي الخليلين طول النأي بَينهمَاوتلتقي طرقٌ شتّى فتأتلف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع