تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

نجم الدِّين الأسوانيّ

الْحُسَيْن بن عَليّ بن سيِّد الكلِّ الشَّيْخ نجم الدّين الأسوانيّ الشَّافعيّ شيخ مدرسة الْملك توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة أَخْبرنِي العلَاّمة قَاضِي الْقُضَاة تقيُّ الدّين السُّبْكِيّ قَالَ تجرَّد الْمَذْكُور مَعَ الْفُقَرَاء زَمَانا طَويلا وَكَانَ فِي وقتٍ فَقِيها فِي الْمدرسَة الشريفية فَحَضَرَ درس قَاضِي الْقُضَاة ابْن بنت الأعزِّ فَأَنْشد بعض النَّاس قصيدةً مديحاً فِي النَّبِي ﷺ فَصَرَخَ هُوَ على عَادَة النَّاس فَأنْكر القَاضِي ذَلِك وَقَالَ أيش هَذَا فَقَامَ وَقَالَ هَذَا شَيْء مَا تذوقه وَترك الْمدرسَة والفقاهة بهَا

وَأَخْبرنِي أقضى الْقُضَاة تقيّ الدّين أَبُو الْفَتْح السِّبكي قَالَ كَانَ يقرىء فِي كلِّ شيءٍ فِي أيِّ كتابٍ كَانَ وانتفع بِهِ جمَاعَة وَأثْنى عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين فِي الْفِقْه وَكَانَ يُفْتِي ويدرِّس ويقرىء الطّلبَة وَهُوَ وَأَخُوهُ الْحسن وَالزُّبَيْر ثَلَاثَة من أهل الْخَيْر والتعبُّد وَقَالَ فِيهِ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي هُوَ الْحُسَيْن بن عَليّ بن سيِّد الْأَهْل ابْن أبي الْحسن بن قَاسم بن عمارٍ الْأَسدي الشَّيْخ نجم الدّين الأصفوني الْمَعْرُوف بِابْن أبي شيخة الشَّافِعِي كَانَ فَقِيها مشاركاً فِي الْأُصُول والنحو وَغير ذَلِك سمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن طرخان وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْقوي وَمن ابي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْعِرَاقِيّ والحافظ شرف الدّين الدمياطيّ وحدَّث بِالْقَاهِرَةِ وَأخذ الْفِقْه عَن أبي الْفضل جَعْفَر التزمنتي وَغَيره واشتغل عَلَيْهِ الطّلبَة طَائِفَة بعد طَائِفَة وَهُوَ يشغل)

فِي غَالب الْعُلُوم ويفتي وَتَوَلَّى الْإِعَادَة بِالْمَدْرَسَةِ الشريفية بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَأقَام مُدَّة بمدرسة الْملك يلقِي فِيهَا الدُّرُوس وتجَّرد مُدَّة مَعَ الْفُقَرَاء وسافر مَعَهم الْبِلَاد وَجرى على طريقهم فِي القَوْل بِالشَّاهِدِ وَأقَام بِجَامِع عَمْرو بن الْعَاصِ مُدَّة يشْتَغل ويشغل وَهُوَ قويُّ النَّفس حدُّ الْخلق مِقْدَام فِي الْكَلَام وَهُوَ من أهل بَيت معروفين بِالْعلمِ وَالصَّلَاح وَتُوفِّي فِي صفر سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.