من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن دبابا السنجاري
الْحُسَيْن بن عَليّ بن سعيد بن حَامِد بن عُثْمَان بن عَليّ بن جَار الْخَيل وَقيل جَار الْخَيْر أَبُو عبد الله الْبَزَّاز الْمَعْرُوف بِابْن دبابا بائين موحدتين من أهل سنجار)
قَرَأَ الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر وَسكن بَغْدَاد ومدح الإِمَام النَّاصِر وَغَيره من الْأَعْيَان والصدور وَكَانَ كثير الْمَحْفُوظ وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة عَن سِتّ وَسبعين سنة
وَمن شعره من الوافر
تبصر هَل بِذِي العلمين نَارأم ابتسمت على إضمٍ نوار
فَإِن تَكُ أوحشت مِنْهَا ديارٌفقد أنست بحلتها ديار
ذراني كي أسيل بهَا دموعيوأسألها مَتى شط المزار
أصبراً بعدهمْ وَلنَا ثلاثٌعدمت تصبري وهم جوَار
أحن وَمَا الَّذِي يجدي حنينيحنين النوق فَارقهَا الحوار
تَقول عواذلي وَاللَّيْل داجٍوللجوزاء فِي الْأُفق انحدار
تمتّع من شميم عرار نجدٍفَمَا شيم البروق عَلَيْك عَار
قلت هَذَا الْبَيْت تَمَامه فَمَا بعد العشية من عرار وَهُوَ من قِطْعَة فِي الحماسة فَلَمَّا رأى هَذَا الشَّاعِر القافية مجرورةً كمله بنصفٍ من عِنْده لَيْسَ بَينه وَبَين الأول علاقةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الأول للبرق ذكرٌ أَلْبَتَّة وَلَو قَالَ فَمَا شم العرار عَلَيْك عَار لَكَانَ أَتَى بنصفٍ جيد ملائم للْأولِ وَفِيه هَذَا الجناس الْمليح
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع