من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْأُسْتَاذ (٢)
)
الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي بكر بن أبي الْحسن بن عَليّ الربعِي أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْأُسْتَاذ
ولد بإربل سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَنَشَأ بواسط وَكَانَ وَالِده من أهل بَغْدَاد يعلم الصّبيان الْخط
وعانى أَبُو عبد الله هَذَا الْأَدَب وَالْكِتَابَة والإنشاء وَالشعر إِلَى أَن نَدبه الْأَمِير طاشتكين لتأديب وَلَده فَأَقَامَ عِنْده مُدَّة وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال فِي كِتَابَة الْأُمَرَاء إِلَى أَن اخْتصَّ بِخِدْمَة الْوَزير مؤيد الدّين القمي فَكتب بَين يَدَيْهِ فِي ديوَان الْإِنْشَاء مُدَّة ولَايَته إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ فَقبض على الْحُسَيْن هَذَا واعتقل مُدَّة وصودر على مَال كثير ثمَّ أطلق وَعَاد إِلَى خدمَة الْأُمَرَاء وَكَانَ فَاضلا حسن الْأَخْلَاق متواضعاً وَتُوفِّي سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة
وَمن شعره من الْخَفِيف
أَيْن غزلان عالجٍ والمصلىمن ظباءٍ سكن نهر الْمُعَلَّى
أبتلك الكثبان أَغْصَان بانٍوبدورٌ فِي أفقها تتجلى
أم لتِلْك الغزلان حسن وجوهٍلَو تراءت للحزن أصبح سهلا
أَيْن ذَاك العرار من صبغة الْورْد إِذا جَاءَهُ النسيم وطلا
ألدار السَّلَام فِي الأَرْض شبهٌمعجزٌ أَن ترى لبغداد مثلا
كل يَوْم تبدي وُجُوهًا خلاف الأمس حسنا كَأَنَّمَا هِيَ حُبْلَى قلت شعر متوسط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع