من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الغرناطيّة
)
حَفْصَة بنت الحاجّ الرَّكونيّ من أهل غرناطة أورد لَهَا ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم من المجتث
يَا سيِّد النَّاس يَا منيؤمِّل النَّاس رفده
أمنن عليَّ بصكٍّيكون للدَّهر عدَّه
تخطُّ يمناك فِيهِوَالْحَمْد لله وَحده
ونقلت من خطّ ابْن سعيد المغربي فِي كتاب الغراميات قَالَ كَانَت أديبة شاعرة جميلَة مَشْهُورَة بالحسب وَالْمَال فاتّفق أَن بَات أَبُو جَعْفَر بن عبد الْملك بن سعيد هُوَ وَإِيَّاهَا فِي جنَّة من جنَّات غرناطة الَّتِي على نهر شنيل فَقَالَ أَبُو جَعْفَر من الطَّوِيل
رعى الله لَيْلًا لم يرح بمذممعشيَّة وارانا بحور مؤمِّل
وَقد خَفَقت من نَحْو نجدٍ أريجةٌإِذا نفحت هبَّت بريَّا القرنفل
وغرَّد قمريٌّ على الدَّوح وانثنىقضيبٌ من الرَّيحان من فَوق جدول
ترى الرَّوض مَسْرُورا بِمَا قد بدا لَهُعناقٌ وضمٌّ وارتشاف مقبَّل
فَقَالَت حَفْصَة من الطَّوِيل
لعمرك مَا سرَّ الرياض بوصلناوَلكنه أبدى لنا الغلَّ والحسد
وَلَا صفَّق النَّهر ارتياحاً لقربناوَلَا غرّد القمريُّ إِلَّا لما وجد
فَلَا تحسن الظَّنَّ الَّذِي أَنْت أَهلهفَمَا هُوَ فِي كلِّ المواطن بالرَّشد
فَمَا خلت هَذَا الْأُفق أبدى نجومهلأمرٍ سوى كَيْمَا تكون لنا رصد
قلت أبوجعفر هَذَا هُوَ عَم وَالِد عَليّ بن سعيد وَكَانَ يهوى حَفْصَة هَذِه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع