من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
وليُّ الْعَهْد
الحكم بن الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان جعله أَبوهُ وليَّ عَهده وَبَايع لَهُ بالخلافة من بعده وَبعده لِأَخِيهِ عُثْمَان بن الْوَلِيد فَلَمَّا قتل أَبوهُمَا حبسا وبويع يزِيد بن الْوَلِيد فَلَمَّا مَاتَ يزِيد سَار مَرْوَان بن مُحَمَّد إِلَى دمشق فالتقته جنود إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد فهزمت فَرَجَعُوا إِلَى دمشق وَذبح الغلامان فِي السجْن سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وهربوا وَجَاء مَرْوَان وبويع بالخلافة وَقَالَ الحكم فِي السجْن من الوافر
أتنزع بيعتي من أجل أُمِّيوَقد بايعتم بعدِي هجينا
ومروانٌ بِأَرْض ابْني نزارٍكليث الغاب مفترساً عرينا
فَإِن أهلك أَنا ووليُّ عهديفمروان أَمِير المؤمنينا
وَبِهَذَا الْبَيْت احتجَّ مَرْوَان فِي طلب الْخلَافَة وَكَانَ بَنو مَرْوَان يرَوْنَ أنَّ ذهَاب ملكهم على يَد خليفةٍ مِنْهُم ابْن أمِّ ولد وَكَانَ الحكم وَيزِيد بن الْوَلِيد ومروان بن مُحَمَّد كلُّهم أَوْلَاد أمَّهات أَوْلَاد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع