من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن قنبر البصريّ
الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الْبَصْرِيّ كَانَ شَاعِرًا ظريفاً من شعراء الدولة الهاشمية قدم بَغْدَاد وَكَانَ يهاجي مُسلم بن الْوَلِيد مُدَّة ثمَّ غَلبه مُسلم اجْتمعَا يَوْمًا فِي مَسْجِد الرُّصافة يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا بأزاء صَاحبه فَبَدَأَ مُسلم فَأَنْشد قصيدته الَّتِي مِنْهَا من الطَّوِيل
أَنا النَّار فِي أحجارها مستكنَّةٌفَإِن كنت ممَّن يقْدَح النَّار فاقدح
وتلاه ابْن قنبر فَأَنْشد من الْبَسِيط
قد كدت تهوي وَمَا قوسي بموترةٍفَكيف ظنُّك بِي والقوس فِي وتر
فَوَثَبَ مُسلم وتواخذا حَتَّى حجز النَّاس بَينهمَا فتفرَّقا وَمن شعره من الْبَسِيط
ويلي على من أطار النّوم فامتنعاوَزَاد قلبِي على أوجاعه وجعا
ظبيٌ أغنُّ ترى فِي وَجهه سرجاًتعشى الْعُيُون إِذا مَا نوره سطعا
كَأَنَّمَا الشَّمْس فِي أثوابه بزغتحسنا أَو الْبَدْر فِي أردانه طلعا
فقد نسيت الْكرَى من طول مَا عطلتمِنْهُ الجفون وطارت مهجتي قطعا
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع