من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَمِير الطُّوسيّ
حميد بن عبد الحميد الْأَمِير أَبُو غانمٍ الطُّوسيممدوح العكُّوك
وَسَيَأْتِي ذكره وَفِي ذَلِك شَيْء من خَبره مَعَه فليطلب هُنَاكَ توفّي بِفَم الصُّلح لما توجَّه صُحْبَة الْمَأْمُون للدخول على بوران بنت الْحسن وَفِيه يَقُول أَبُو الْعَتَاهِيَة يرثيه وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ من الطَّوِيل
أَبَا غانمٍ أمَّا ذراك فواسعٌوقبرك معمور الجوانب مُحكم
وَمَا ينفع المقبور عمرَان قَبرهإِذا كَانَ فِيهِ جِسْمه يتهدَّم
وَفِيه يَقُول العكُّوك قصيدةً من جُمْلَتهَا من الطَّوِيل)
فأدَّبنا مَا أدَّب النَّاس قبلنَاولكنَّه لم يبْق للصَّبر مَوضِع
وَمن أمداحه فِيهِ من السَّرِيع
دجلة تَسْقِي وَأَبُو غانمٍيطعم من تَسْقِي من النَّاس
فالنَّاس جسمٌ وَإِمَام الْهدىرأسٌ وَأَنت الْعين فِي الراس
وَمِنْهَا من الوافر
تكفَّل سَاكِني الدُّنيا حميدٌفقد أضحوا لَهُ فِيهَا عيالاً
كأنَّ أَبَاهُ آدم كَانَ أوصىإِلَيْهِ أَن يعولهم فعالا
قلت أحسن من هَذَا قَول الآخر من الْكَامِل
وكأنَّ آدم كَانَ حِين وَفَاتهأَوْصَاك وَهُوَ يجود بالحوباء
ببيه أَن ترعاهم فرعيتهموكفيت آدم عيلة الْأَبْنَاء
وَقد تقدم ذكر الْأَمِير مُحَمَّد بن حميد فِي مَكَانَهُ من المحمَّدين وهم بَيت إمرةٍ وحمشة ورياسةٍ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع