من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن ثَوْر الهلاليّ
حميد بن ثورٍ الْهِلَالِي الشَّاعِر إسلامي اِدَّرَكَ النَّبِي ﷺ بالسِّن وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وَقيل أَنه أرك الْجَاهِلِيَّة وَفد على خلفاء بني أميَّة وعدَّه مُحَمَّد بن سلَاّمٍ فِي الطَّبقة الرَّابِعَة من شعراء الْإِسْلَام قَالَ الأصمعيّ الفصحاء من شعراء الْعَرَب فِي الْإِسْلَام أَرْبَعَة راعي الْإِبِل النميريّ وَتَمِيم بن مقبلٍ العجلانيّ وَابْن أَحْمَر الباهليّ وَحميد بن ثورٍ الهلاليّ وَكلهمْ من قيس عيلان وَقَالَ فِي قتلة عُثْمَان بن عفَّان ﵁ من الْبَسِيط
إِن الْخلَافَة لمَّا أظعنت ظعنوامن أهل يثرب إِذْ غير الْهدى سلكوا
صَارَت إِلَى أَهلهَا مِنْهُم وأورثهالمَّا رأى الله فِي عُثْمَان مَا انتهكوا
السَّافكي دَمه ظلما ومعصيةًوأيَّ دم لَا هُدُوا من غيَّهم سَفَكُوا
والهاتكي ستر ذِي حقٍ ومحرمةٍفأيَّ سترٍ على أشياعهم هتكوا
والفاتحي بَاب قيلٍ لَا يزَال بِهِقتلٌ بقتلٍ إِلَى دهرٍ ومعترك
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل
أَبى الله إلَاّ أنَّ سرحة مالكٍعلى كلِّ أفنان العضاه تروق
فقد ذهبت عرضا وَمَا فَوق طولهَامن السَّرح إلَاّ عشَّةٌ وسحوق
فَلَا الظِّلَّ من برد الضُّحى تستطيعهوَلَا الظِّلَّ من برد العشيِّ تذوق
فَهَل أَنا إِن علَّلت نَفسِي بسرحةٍمن السَّرح موجودٌ عليَّ طَرِيق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع