تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

فصيح الْعَرَب

خَالِد بن صَفْوَان بن عبد الله بن عَمْرو بن الْأَهْتَم أَبُو صَفْوَان التَّميمي الْمنْقري الأهتمي الْبَصْرِيّ أحد فصحاء الْعَرَب وَفد على عمر بن عبد الْعَزِيز وهشامٍ ووعظهما وَقَالَ إِنِّي عَاهَدت الله أَن لَا أَخْلو بملكٍ إِلَّا ذكَّرته الله ﷿ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ مَشْهُور بِرِوَايَة الْأَخْبَار قيل لَهُ مَا لَك لَا تنْفق فَإِن مَالك عريض فَقَالَ الدَّهْر أعرض مِنْهُ قيل لَهُ كَأَنَّك تأملأن تعيش الدَّهْر كُله قَالَ وَلَا أَخَاف أَن أَمُوت فِي أَوله وَدخل على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لَهُ عظني يَا خَالِد فَقَالَ إِن الله تَعَالَى لم يرض أحدا أَن يكون فَوْقك فَلَا ترض أَن يكون)

أحد أولى بالشكر مِنْك فَبكى عمر حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ هيه يَا خَالِد لم يرض أَن يكون أحد فَوقِي فو الله لأخافنَّه خوفًا ولأحذرنَّه حذرا ولأرجونه رَجَاء ولأحبنه محبَّة ولأشكرنه شكرا ولأحمدنه حمداً يكون ذَلِك كلُّه أشدّ مجهودي وَغَايَة طاقتي ولأجتهدنّ فِي الْعدْل والنَّصفة والزهد فِي فَانِي الدُّنْيَا لزوالها وَالرَّغْبَة فِي بَقَاء الْآخِرَة لدوامها حَتَّى ألْقى الله ﷿ فلعلي أنجو مَعَ الناجين وأفوز مَعَ الفائزين وَبكى حَتَّى غشي عَلَيْهِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.