تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الخطّابية

هم فرقة من الرافضة وهم أَتبَاع أبي الخطّاب مُحَمَّد بن أبي ذِئْب الْأَسدي الأجدع عزا نَفسه إِلَى جَعْفَر الصَّادِق فَلَمَّا وقف على باطله فِي دعاويه تبرّأ مِنْهُ ولعنه وَأمر أَصْحَابه بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وشدّد القَوْل فِي ذَلِك وَبَالغ فِيهِ وَفِي لعنته فَدَعَا أَبُو الْخطاب إِلَى نَفسه وَزعم أَن الْأَئِمَّة أَنْبيَاء ثمَّ آلِهَة وَأَن جَعْفَر الصَّادِق آله وآباه آلِهَة وهم أَبنَاء الله وأحبّاؤه والإلهية نور فِي النُّبُوَّة والنبوة نور فِي الْإِمَامَة وَلَا يَخْلُو الْعَالم من هَذِه الْأَنْوَار والْآثَار وَزعم مرّة أَن جعفراً هُوَ الآله فِي زَمَانه لكنه لَيْسَ هُوَ المحسوس الَّذِي يرى وَإِنَّمَا لما نزل إِلَى هَذَا الْعَالم لبس تِلْكَ الصُّور فَرَآهُ الْعَالم بهَا فبيلغ عِيسَى بن مُوسَى خَبره فَقتله فافترقت الخطابية بعده أَربع فرق البزيغية وَقد مرذكرهم فِي حرف الْبَاء والعجلية وَيَأْتِي ذكرهم فِي حرف الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى والمعمَّريَّة وَيَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.