تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

القَاضِي برهَان الدّين السِّنجاريّ

الْخضر بن الْحسن بن عليّ قَاضِي الْقُضَاة برهَان الدّين الزرزاري السّنجاريّ الشافعيّ ولد سنة عشرَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة ولي قَضَاء مصر فِي الدولة الصّالحية فِيمَا قيل إِذْ أَخُوهُ بدر الدّين قاضٍ على الْقَاهِرَة وَبَقِي على

ذَلِك إِلَى أَيَّام الظَّاهِر فَعمل عَلَيْهِ الصّاحب بهاء الدّين وعزله وحبسه وَضرب وَبَقِي معزولاً فَقِيرا لَيْسَ بِيَدِهِ سوى الْمدرسَة المعزِّية فَلَمَّا مَاتَ ابْن حمى سيَّر لَهُ الْملك السعيد تقليداً بالوزارة فَأحْسن إِلَى آل ابْن حنَّا وَلم يؤذهم وَبَقِي فِي الوزارة إِلَى أَن تولَّى الشُّجاعي شدّ الدَّوَاوِين سعى فِي عَزله وضربه وَبَقِي معزولاً إِلَى أَن مَاتَ نجم الدّين الأصفونيّ الْوَزير فأعيد إِلَى الوزارة وَبَقِي مُدَّة ثمَّ سعى الشجاعي أَيْضا وآذاه وَلما توفّي القَاضِي بهاء الدّين بن الزكي بِدِمَشْق ذكر لقَضَاء الشّام ثمَّ زووه عَنهُ إِلَى ابْن الخوئيِّ ثمَّ ولي قَضَاء الْقَاهِرَة وَالْوَجْه البحريِّ خَاصَّة فَبَقيَ عشْرين يَوْمًا وَمَات يُقَال أَنه سمَّ وَولي بعده ابْن بنت الْأَعَز جَمِيع الديار المصرية وَكَانَ لَا بَأْس بسيرته فِيهِ مُرُوءَة وَقَضَاء حوائج النّاس وَقد روى جُزْءا عَن أبي اللّمط سمع مِنْهُ البرزاليّ)

والمصريون وَمَا أحسن مَا كتب إِلَيْهِ السِّراج والورَّاق وَقد خلع عَلَيْهِ بالوزارة من الوافر

تهنَّ بخلعةٍ لبست جمالاًبوجهٍ مِنْك سبَّح مجتلوه
وَقَالَ النَّاس حِين طلعت فِيهَاأَهَذا الْبَدْر قلت لَهُم أَخُوهُ

وَفِيه يَقُول الْحَكِيم شمس الدّين بن دانيال من الْكَامِل

إِن السَّناجرة الْكِرَام لمثلنابهم إِذا جَار الزَّمان أَمَان
للشاعر ابن دانيال الموصلي، اقرأ القصيدة
لَا تجحد الْأَعْدَاء ذَاك جَهَالَةفلنا على مَا ندّعي الْبُرْهَان

وَفِيه يَقُول شهَاب الدّين المنازي

جبت الْبِلَاد فَلم أغادر غادراًإلاّ ظَفرت بغادرٍ خوَّان
وَسَأَلت عَن سمحٍ فَأنكرهُ الورىفعطفت نَحْو الْخضر فضل عناني
جَحَدُوا وجود الْجُود إِلَّا أننيأثبتُّ مَا جَحده بالبرهان

وَفِيه يَقُول محيى الدّين بن عبد الظَّاهِر لما جهز إِلَيْهِ التَّقْلِيد من الْخَفِيف بك زَالَ الْخلاف واصطلح الخصمان يَا دولة المليك السّعيد كلما قَالَت الوزارة بالبرهان قَالَ الْبُرْهَان بالتقليد

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.