تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

كَمَال الدّين قَاضِي المقس

الْخضر بن أبي بكر بن أَحْمد القَاضِي كَمَال الدّين الْكرْدِي قَاضِي المقس قَالَ قطب الدّين كَانَ مُحْتَرما عِنْد المعزِّ فعلق بِهِ حب الرياسة فَصنعَ خَاتمًا وَجعل تَحت فصّه وريقةً فِيهَا أَسمَاء جمَاعَة عِنْدهم فِيمَا زعم ودائع للفائزي وادَّعى أَن الْخَاتم للفائزي وَأظْهر بذلك التقرُّب إِلَى السُّلْطَان وَدخل فِي أذيّة النّاس وَجَرت خطوب ثمَّ وضح أمره فحبس وصفع فَقَالَ فِيهِ بعض شعراء عصره وَقد صفع من الرجز

مَا وفِّق الْكَمَال فِي أَفعالهكلا وَلَا سدِّد فِي أَقْوَاله

يَقُول من أبصره يصكُّ تأديبا على مَا كَانَ من محاله

قد كَانَ مَكْتُوبًا على جَبينهفَقلت لَا بل كَانَ فِي قذاله

وَكَانَ فِي الْحَبْس شخص يدّعي أَنه من أَوْلَاد الْخُلَفَاء مَاتَ وَله ولد فِي الْحَبْس فَلَمَّا خرج الكرديّ شرع فِي السّعي لوَلَده وتحدّث مَعَ جمَاعَة من الْأَعْيَان وَكتب مناشير وتواقيع بِأُمُور واّتخذ بنوداً فَبلغ الْخَبَر السُّلْطَان فشنق وعلِّقت البنود والتواقيع فِي حلقه وَذَلِكَ سنة سِتِّينَ وست مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.