من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَزْدِيّ أحد قواد الْمَنْصُور
خطّاب الْأَزْدِيّ أحد قواد الْمَنْصُور نظر إِلَيْهِ معن بن زَائِدَة يخْطر بَين يَدي الْمَنْصُور وَقد قد فتر عَن الْخَوَارِج فَقَالَ معن من الْكَامِل
هلاّ خطرت كَذَا غَدَاة لقيتهموَصَبَرت عِنْد الْمَوْت يَا خطّاب
نجّاك خوّار الْعَنَان كأنّهيَوْم الْهياج إِذا استحثَّ عِقَاب
أسلمت صحبك والرّماح تنوشهموَكَذَلِكَ من قعدت بِهِ الأحباب
فَأَجَابَهُ خطّاب فِي مقَامه والمنصور يسمع من الْكَامِل
أَنْت الشّجاع على العتاة تكبُّهمثقل الْحَدِيد بأسوقٍ ورقاب
وَإِذا توجَّهت الكماة وجرِّدتبيض القواضب فِي الْعَنَان الكابي
ألقيت حريفه بِكَسْر هشيمهولجت مسامعها جَوَاب عِقَاب
يَا معن لَو مارست مني نجدةًوَالْخَيْل ناكصةٌ على الأعقاب
لمنيت بِالْمَوْتِ الزُّؤام وبهمةٍتدع الكميَّ مضرَّج الْأَبْوَاب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع