تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الأبرش الأندلسيّ

)

خلف بن يوسفبن فرتون أَبُو الْقَاسِم ابْن الأبرش الأندلسي الشنتريني النَّحْوِيّ كَانَ رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة واللّغة حفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائةٍ وَمن شعره من الْبَسِيط

لَو لم يكن لي آبَاء أسود بهموَلم يثبِّت رجال الْعَرَب لي شرفا
وَلم أنل عِنْد ملك الْعَصْر منزلَةلَكَانَ فِي سِيبَوَيْهٍ الْفَخر لي وكفا
فَكيف علمٌ ومجدٌ قد جمعتهماوكلُّ مختلقٍ فِي مثل ذَا وَقفا

وَأورد لَهُ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم من الوافر

رَأَيْت ثَلَاثَة تحكي ثَلَاثًاإِذا مَا كنت فِي التَّشْبِيه تنصف
فتاجو النّيل مَنْفَعَة وحسناًومصرٌ شنترين وَأَنت يُوسُف

ثمَّ قَالَ ابْن الأبّار وَمَا أحسن قَول شَيخنَا أبي الْحسن ابْن حريق فِي هَذَا الْمَعْنى من الرمل

أَصبَحت تدمير مصرا شبهاوَأَبُو يُوسُف فِيهَا يوسفا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أصبحت تدمير مصراً شبهاً»

وَأورد لِابْنِ الأبرش يرثي غُلَاما وسيماً غرق قَالَ أَو تمثل بِهِ وَهُوَ من السَّرِيع

الْحَمد لله على كلِّ حَالقد أطفأ المَاء سراج الْجمال
أطفاه مَا قد كَانَ محياً لَهُقد يطفىء الزَّيْت ضِيَاء الذُّبال

قَالَ وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فِي رثاء الغريق فأجادوا من ذَلِك قَول أبي الْقَاسِم ابْن الْعَطَّار ابْن الإشبيلي فِي بعض الهزونيين وَمَات غريقاً فِي نهر طلبيرة عِنْد فتحهَا من الطَّوِيل

وَلما رَأَوْا أَن لَا مقرَّ لسيفهسوى هامهم لاذوا بأجرأ مِنْهُم
وَكَانَ من النَّهر الْمعِين معينهموَمن ثلم السدّ الحسام المثلّم
فيا عجبا للبحر غالته نطفهوللأسد الضّرغام أرداه أَرقم

قلت وَقَالَ مجير الدّين مُحَمَّد بن تَمِيم فِي مليح غرق فِي نهر يزِيد بِدِمَشْق من الوافر

أَقُول وَقد قضى غرقاً حَبِيبِيوأعدم ناظري طيب الهجود
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة
عجبت لنَقص عمرك كَيفَ وافىإِلَيْك وَأَنت تسبح فِي يزِيد
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة

مَسْعُود الدَّولة النّحويّ خلف بن طازنَّك بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَبعد الْألف زَاي مَفْتُوحَة وَنون مشدّدة ثمَّ كَاف مَسْعُود الدولة النَّحْوِيّ من شعره من الْخَفِيف)

مَا أطاقوا تأمُّل الْجَيْش حَتَّىكحِّلت كلُّ مقلةٍ بسنان
غنَّت الْبيض فِي طلاهم غناءمَا سمعناه فِي كتاب الأغاني
هُوَ ضرب من السُّريجيّ لَكِنحسنه فِي الرّقاب لَا فِي المثاني

قلت مَا أحسن قَوْله هُوَ ضرب من السريجي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.