من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَمِير بخارا
خلف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن اللّيث أَمِير بخارا وَابْن أميرها كَانَ
أوحد الْمُلُوك فِي إجلال أهل الْعلم والإفضال على الْعلمَاء سمع عليّ بن بنْدَار الصّوفيّ وَمُحَمّد بن عَليّ الْمَالِينِي صَاحب عُثْمَان الدَّارمِيّ وبالحجاز عبد الله بن مُحَمَّد الفاكهي وببغداد أَبَا عَليّ ابْن الصوّاف وَأَبا بكر الشَّافِعِي ومولده سنة عشْرين وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي شَهِيدا فِي الْحَبْس بِبِلَاد الْهِنْد ﵀ سنة تسعٍ وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة روى عَنهُ الْحَاكِم مَعَ جلالته وانتخب لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ ياقوت كَانَ فِي أول أمره على مَذْهَب أهل الرَّأْي وَكَانَ أهل مذْهبه يغرونه بقتل من خَالف مذْهبه فَقتل ألوفاً كَثِيرَة على ذَلِك الرَّأْي وَكَانَ يحيى بن عمَارَة فِي سجستان فيذلك الْوَقْت فالتحف)
بملحفةٍ كالنسوان وَلحق بِبَعْض السِّفارة فتحمَّل مَعَهم على ذَلِك الْحَال قَاصِدا هراة ثمَّ إِن الْأَمِير أَحْمد رَجَعَ عَن مَذْهَب أهل الرَّأْي إِلَى مَذْهَب أهل الحَدِيث فَقتل خلقا كثيرا من أهل الرَّأْي وصنَّف فِي تَفْسِير الْقُرْآن كتابا كَبِيرا نَحْو مائَة وَعشْرين مجلداً وَله كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا سَمَّاهُ تحفة الْمُلُوك قبض عَلَيْهِ السُّلْطَان مَحْمُود بن سبكتكين وحبسه فِي قلعة فَشرب دَوَاء حَتَّى غَابَ رشده وخيِّل إِلَى الموكَّلين بِهِ أَنه قد مَاتَ فسلِّم إِلَى أَهله فجعلوه فِي تابوتٍ ومضوا بِهِ فَبلغ ذَلِك السُّلْطَان فَقبض عَلَيْهِ مرّة أُخْرَى فَفعل فعلته الأولى فَأمر السُّلْطَان أَن يَجْعَل فِي تابوتٍ ويغلق حَتَّى مَاتَ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع