تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

خوارزم شاه

خوارزم شاه هُوَ السُّلْطَان عَلَاء الدّين تكش ابْن الْملك أرسلان شاه بن أطسز قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كَذَا نسبه أَبُو شامة وَقَالَ هُوَ من ولد طَاهِر بن الْحُسَيْن ملك الدُّنْيَا من السّند والهند وَمَا وَرَاء النَّهر إِلَى خُرَاسَان إِلَى بَغْدَاد فَإِنَّهُ كَانَ نوَّابه فِي حلوان وَكَانَ فِي ديوانه مائَة ألف مقَاتل وَهُوَ الَّذِي كسر مَمْلُوكه ميانجق عَسْكَر الْخَلِيفَة وأزال دولة بني سلجوق وَكَانَ حاذقاً فِي الموسيقى وَلم يكن أحد أَلعَب مِنْهُ بِالْعودِ وَكَانَ يحْتَرز على

نَفسه فَقعدَ لَيْلَة يلْعَب بِالْعودِ فغنّى بَيْتا بالعجميّ مَعْنَاهُ أبصرتك وَكَانَ الباطنية قد زرَّقوا عَلَيْهِ من يقْتله فَلَمَّا سَمعه الباطني خَافَ وارتعد فهرب فَأَخَذُوهُ فقرَّروه فاعترف فقلته

وَكَانَ يُبَاشر الحروب بِنَفسِهِ وَذَهَبت عينه فِي الْقِتَال وَكَانَ قد عزم على قصد بَغْدَاد وحشد فوصل إِلَى دهستان وَمَات سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مائةٍ وَدفن فِي خوارزم عِنْد أَهله وَقَامَ بعده وَلَده مُحَمَّد الْمُقدم ذكره ولقّب عَلَاء الدّين لقب وَالِده وَقَالَ ابْن الْبزورِي كَانَ السُّلْطَان عَلَاء الدّين تكش لَهُ أدب وفضائل وَمَعْرِفَة بِمذهب أبي حنيفَة وَبنى بخوارزم مدرسة للحنفية

وَله مقامات مَشْهُورَة فِي رضى الدِّيوَان مِنْهَا محاربة السُّلْطَان طغرليل وَقَتله وَوَقع بَينه وَبَين)

الْوَزير مؤيِّد ثمَّ ثاب إِلَيْهِ عقله فندم وَاعْتذر وَطلب تَشْرِيفًا فنفذ لَهُ فلبسه وَلم يزل نَافِذ الْأَمر إِلَى أَن توفّي

قَالَ ابْن الْأَثِير حصل لَهُ خوانيق فأشير عَلَيْهِ بترك الْحَرَكَة فَامْتنعَ وَسَار فَاشْتَدَّ مَرضه وَمَات

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.