من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الجبائي الضَّرِير
دعوان بن عَليّ بن حَمَّاد بن صَدَقَة الجبائي أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ كَانَ من أَعْيَان الأضرار وَمن فضلاء الْقُرَّاء مَوْصُوفا بالديانة حسن الطَّرِيقَة قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي طَاهِر أَحْمد بن عَليّ بن سوار وَأبي الْخطاب عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْجراح وَأبي الْقَاسِم يحيى بن أَحْمد بن أَحْمد السيبي وَغَيرهم
وَسمع من الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعالي وَالْحُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن البسري وَأبي الْمَعَالِي ثَابت بن بنْدَار وَأبي طَاهِر بن سوار روى عَنهُ عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر الجيلي وَختم خلقا كثيرا كتاب اله تَعَالَى توفّي سنة اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
ورئي بعد مَوته بِخمْس وَعشْرين سنة فِي الْمَنَام وَعَلِيهِ ثِيَاب شَدِيدَة الْبيَاض وعمامة بَيْضَاء ملحية وَوَجهه عَلَيْهِ نور فَأخذ بيد الرَّائِي ومشيا إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي مَا
فعل الله بك قَالَ عرضت على الله تَعَالَى خمسين مرّة فَقَالَ لي أيش عملت فَقلت لَهُ قَرَأت الْقُرْآن وَأَقْرَأْته فَقَالَ لي أَنا أتولاك أَنا أتولاك
السدُوسِي النساية دَغْفَل بن حَنْظَلَة السدُوسِي الذهلي الشَّيْبَانِيّ النسابة مُخْتَلف فِي صحبته روى عَنهُ الْحسن وَابْن سِيرِين وَسَعِيد بن أبي الْحسن وَعبد الله بن بُرَيْدَة واستقدمه مُعَاوِيَة وَأمره أَن يعلم يزِيد الْعَرَبيَّة وأنساب الْعَرَب والنجوم وَقَالَ ابْن سعد اِدَّرَكَ النَّبِي ﷺ وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا وَقيل لَهُ بِمَ كنت مَا أدْركْت قَالَ بِلِسَان سؤؤل وقلب عقول وَكنت إِذا لقِيت عَالما أخذت مِنْهُ وأعطيته وَقيل إِنَّه جرت بَينه وَبَين أبي بكر الصّديق مُخَاطبَة لما كَانَ النَّبِي ﷺ يعرض نَفسه على الْقَبَائِل الْعَرَب قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بَلغنِي أَن دغفلاً غرق فِي يَوْم دولاب من فَارس فِي قتال الْخَوَارِج وَقيل توفّي فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع