من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عميرَة الطَّائِي
رَافع بن عميرَة وَيُقَال ابْن عَمْرو الطَّائِي وَيُقَال رَافع بن أبي رَافع أَبُو الْحسن
وَيُقَال إِنَّه الَّذِي كَلمه الذِّئْب كَانَ لصاً فِي الْجَاهِلِيَّة فَدَعَاهُ الذِّئْب إِلَى اللحوق برَسُول الله ﷺ وَقد أنشدوا لطيء شعرًا فِي ذَلِك وَقيل إِن رَافعا قَالَه فِي كَلَام الذِّئْب إِيَّاه
وَهُوَ من الوافر
رعيت الضَّأْن أحميها بكلبيمن الضَّب الْخَفي وكل ذِئْب
فَلَمَّا أَن سَمِعت الذِّئْب نَادَىيبشرني بِأَحْمَد من قريب
سعيت إِلَيْهِ قد شمرت ثوبيعلى السَّاقَيْن قاصدة الركيب
فألفيت النَّبِي يَقُول قولاصَدُوقًا لَيْسَ بالْقَوْل الكذوب
فبشرني بدين الْحق حَتَّىتبينت الشَّرِيعَة للمنيب
وأبصرت الضياء يضيء حَوليأَمَامِي إِن سعيت وَمن جنوبي
وَله خبر فِي صُحْبَة أبي بكر الصّديق فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل
وَتُوفِّي رَافع سنة ثَلَاث وَعشْرين قبل قتل عمر روى عَنهُ طَارق بن شهَاب وَالشعْبِيّ يُقَال إِنَّه قطع مَا بَين دمشق والكوفة فِي خمس لَيَال لمعرفته بالمفاوز
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع