تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

رَابِعَة العدوية

ديوان رابعة العدوية

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن رابعة العدوية؟

رَابِعَة بنت اسماعيل أم عَمْرو العدوية وَقيل أم الْخَيْر ولاؤها للعتكيين وَقد أورد ابْن الْجَوْزِيّ أَخْبَارهَا فِي جُزْء وَقَالَ وَفِي الشاميات رَابِعَة العابدة وَكَانَت عَبدة بنت أبي شَوَّال معاصرة لَهَا وَرُبمَا تداخلتأخبارها ونسبها بَعضهم إِلَى الْحُلُول لإنشادها

وَلَقَد جعلتك فِي الْفُؤَاد محدثيوأبحت جسمي من أَرَادَ جلوسي
فالجسم مني للجليس مؤانسوحبِيب قلبِي فِي الْفُؤَاد أنيسي
للشاعر رابعة العدوية، اقرأ القصيدة

وَهُوَ جهل قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين مَا أسب أأحدا نَسَبهَا إِلَى ذَلِك إِلَّا حلولي مباحي لينفق بهَا زندقته

وَذكر أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي أَنَّهَا كَانَت تَقول فِي مناجاتها إلهي تحرق بالنَّار قلباً يحبك فَهَتَفَ بهَا مرّة هَاتِف مَا كُنَّا نَفْعل هَذَا فَلَا تظني بِنَا ظن السوء وَقَالَ يَوْمًا عِنْدهَا سُفْيَان الثَّوْريّ واحزناه فَقَالَت لَا تكذب قل وَإِذا قلَّة حزناه وَلَو كنت مَحْزُونا لم يتهيأ لَك أَن تتنفس

وَقَالَ بَعضهم كنت أَدْعُو لرابعة فرأيتها فِي النّوم تَقول لي هداياك تَأْتِينَا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من نور وَكَانَت تَقول مَا ظهر من أعمالي فَلَا أعده شَيْئا وَقَالَ اكتموا حسناتكم كَمَا تكتمون سَيِّئَاتكُمْ

وَكَانَت تصلي اللَّيْل كُله فغذا طلع الْفجْر هجعت فِي مصلاها هجعةً خَفِيفَة حَتَّى يسفر لبفجر

فَكَانَت تَقول إِذا وَثَبت من مرقدها وَهِي فزعة يَا نفس كم تنامين وَإِلَى كم تقومين يُوشك أَن تنامي نومَة لَا تقومين مِنْهَا إِلَّا لصرخة يَوْم النشور وَكَانَ هَذَا دأبها حَتَّى مَاتَت سنة خمس)

وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَقيل سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة وقبرها بِظَاهِر الْقُدس

على جبل الطّور يزار وَقد زرته مرَارًا وأخبارها كَثِيرَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.