من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المخبل
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن المَخَبَّل السَعدي؟
الرّبيع بن ربيعَة ويكنى أَبَا يزِيد هُوَ المخبل من بني أنف النَّاقة شَاعِر فَحل من مخضرمي الْإِسْلَام والجاهلية
كَانَ لَهُ ولد اسْمه شَيبَان فَهَاجَرَ إِلَى الْكُوفَة وَخرج مَعَ ابْن أبي وَقاص إِلَى حَرْب الْفرس وَكَانَ المخبل قد أسن وَضعف فَعمد إِلَى إبِله وغنمه وَسَائِر مَاله ليَبِيعهُ وَيلْحق بِابْنِهِ فَمَنعه عَلْقَمَة بن هَوْذَة وَأَعْطَاهُ مَالا وفرساً وكلم فِيهِ عمر بن الْخطاب وأنشده قَوْله فِيهِ من الطَّوِيل
أيهلكني شَيبَان فِي كل لَيْلَةلقلبي من خوف الْفِرَاق وجيب
أشيبان مَا أَدْرَاك فِي كل لَيْلَةغبقتك فِيهَا والغبوق حبيب
أشيبان إِن تأت الجيوش تجدهميقاسون أَيَّامًا لَهُنَّ خطوب
يذودون جند الهرمزان كَأَنَّمَايذودون أوراد الْكلاب تلوب
وَلَا هم إِلَّا الْبَز أَو كل سابحعَلَيْهِ فَتى شاكي السِّلَاح نجيب
فَإِن يَك غصني الْيَوْم أصبح بَالِيًاوغصنك من مَاء الشَّبَاب رطيب
فَإِنِّي حنت ظَهْري خطوب تَتَابَعَتفمشيي ضَعِيف فِي الرِّجَال دَبِيب
إِذا قَالَ صحبي يَا ربيع أَلا ترىأرى الشَّخْص كالشخصين وَهُوَ قريب
ويخبرني شَيبَان أَن لن يعقنيتعق إِذا فارقتني وتحوب
فَبكى عمر ورق لَهُ وَكتب إِلَى سعد برده فَسَأَلَهُ الإعفاء عَنهُ فَقَالَ لَا تحرمني الْجِهَاد
فَقَالَ إِنَّهَا عَزمَة من عمر ﵁ فَانْصَرف إِلَيْهِ وَلم يزل عِنْده إِلَى أَن مَاتَ
وأخبار المخبل كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج وَكَانَ المخبل مغلباً)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع