تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن ثَوْر

ديوان ابن ثور العامري

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن ثور العامري؟

ربَاب بن رميلة ورميلة أمه وَهِي أمة خَالِد بن مَالك بن ربعي بن سلمى بن جندل

وَهُوَ ربَاب بن ثَوْر بن أبي حَارِثَة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم بن عَمْرو بن تَمِيم

وَولد رميلة يَزْعمُونَ أَنَّهَا كَانَت سبية من سَبَايَا الْعَرَب فَولدت لثور أَرْبَعَة نفر وهم ربَاب وجحناء والأشهب وسويط

وَكَانُوا من أَشد إخْوَة فِي الْعَرَب يدا وَلِسَانًا ومنعة جَانب كثرت أَمْوَالهم فِي الْإِسْلَام وولدتهم أمّهم فِي الْجَاهِلِيَّة

وَكَانُوا إِذا وردوا مَاء

من مياه الصمان حظروا على النَّاس مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ

وَكَانَت لرميلة قطيفة حَمْرَاء فَكَانُوا يَأْخُذُونَ الهدبة من تِلْكَ القطيفة فيلقونها على المَاء

أَي قد سبقنَا إِلَى هَذَا فَلَا يردهُ أحد لعزهم فَيَأْخُذُونَ من المَاء مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ويتركون مَا يستغنون عَنهُ

فَوَرَدُوا فِي بعض السنين مَاء من مياه الصمان وَورد مَعَهم نَاس من بني قطن بن نهشل فأورد بَعضهم بعيره وَقد حظروا عَلَيْهِ)

فَبَلغهُمْ ذَلِك فغضبوا واجتمعوا واقتتلوا فَضرب ربَاب رَأس بشر بن صبيح الْمَعْرُوف بِأبي بدال وَأمه بنت أبي الْحمام ابْن قراد بن مَخْزُوم وَقَالَ ربَاب فِي ذَلِك من الرجز

ضَربته عَشِيَّة الْهلَالأول يَوْم عد من شَوَّال
ضربا على الرَّأْس أَبَا بدالثمت مَا أَبَت وَلَا أُبَالِي

أَلا تؤوب آخر اللَّيَالِي وَجمع كل وَاحِد لصَاحبه قومه وأحلافهم وطالت الْحَرْب بَينهم وَجَرت أُمُور فَقَالَ أخوة الْأَشْهب بن رميلة وَيْلكُمْ يَا قوم أَفِي ضَرْبَة من عَصا لم تصنع شَيْئا تسفكون دماءكم وَالله مَا بصاحبكم من بَأْس فأعطو قومكم حَقهم فَقَالَ جحناء ورباب وَالله لننصرفن فلنلحقن بغيركم وَلَا نعطي مَا بِأَيْدِينَا

فَقَالَ الْأَشْهب وَيْلكُمْ أتتركون دَار قومكم فِي ضَرْبَة عَصا لم تصنع شَيْئا وَلم يزل بهم حَتَّى جَاءُوا بأَخيه ربَاب فدفعوه إِلَى بني قطن وَأخذُوا مِنْهُم أَبَا بدال الْمَضْرُوب فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَة فِي أَيْديهم فجَاء بَنو قطن إِلَى ربَاب فَقَالُوا أوص بِمَا بدا لَك فَإِن أَبَا بدال مَاتَ

قَالَ دَعونِي أصل قَالُوا صل فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ أما وَالله إِنِّي إِلَى رَبِّي لذُو حَاجَة وَمَا مَنَعَنِي أَن أَزِيد فِي صَلَاتي إِلَّا أَن تروا أَن ذَلِك فرق من الْمَوْت فليضربني مِنْكُم رجل شَدِيد الساعد حَدِيد السَّيْف فدفعوه إِلَى ابْن خُزَيْمَة فَضرب عُنُقه ودفنوه وَذَلِكَ فِي الْفِتْنَة بعد مقتل عُثْمَان ﵁

فَقَالَ الْأَشْهب يرثي أَخَاهُ وَيَلُوم نَفسه أَن دفع أَخَاهُ رباباً إِلَيْهِم من الطَّوِيل

أعيني قلت عِبْرَة من أَخِيكُمَابِأَن تسهرا ليل التَّمام وتجزعا
للشاعر الأشهب بن رميلة، اقرأ القصيدة
وباكية تبْكي رباباً وَقَائِلجزى الله خيرا مَا أعف وأمنعا
وأضرب فِي الهيجا إِذا حمي الوغىوَأطْعم إِذْ أَمْسَى المراضيع جوعا
إِذا مَا اعترضنا من أخينا أَخَاهُمظمئنا وَلم نشف الغليل فينقعا
قرونا دَمًا والضيف منتظر الْقرىودعوة دَاع قد دَعَانَا فأسمعا
للشاعر الأشهب بن رميلة، اقرأ القصيدة
مددنا وَكَانَت هفوة من حلومنابثدي إِلَى أَوْلَاد ضَمرَة أقطعا
للشاعر الأشهب بن رميلة، اقرأ القصيدة
وَقد لامني قومِي وَنَفْسِي تلومنيبِمَا فال رَأْيِي فِي ربَاب وضيعا
فَلَو كَانَ قلبِي من حَدِيد أذابهوَلَو كَانَ من صم الصَّفَا لتصدعا

)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.