تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سطيح الكاهن

الرّبيع الْمَعْرُوف بسطيح الكاهن الغساني الذئبي من ذُرِّيَّة ذِئْب بن جحن قيل إِنَّه كَانَ يسكن الْجَابِيَة وَقيل مشارف الشَّام وَهِي الْقرى الَّتِي بَين بِلَاد الشَّام وجزيرة الْعَرَب سميت بذلك لإشرافها على السوَاد

وَعَن أبي عُبَيْدَة وَمُحَمّد بن سَلام وَغَيرهمَا قَالُوا ولد سطيح فِي زمن سيل العرم وعاش إِلَى ملك ذِي نواس وَذَلِكَ نَحْو ثَلَاثِينَ قرنا وَكَانَ مَسْكَنه الْبَحْرين

وَزَعَمت عبد الْقَيْس أَنه مِنْهُم وَيَزْعُم الأزد أَنه مِنْهُم وَأكْثر الْمُحدثين يَقُولُونَ هُوَ من الأزد وَلَا يدرى مِمَّن هُوَ

وأخباره كَثِيرَة وَجَمعهَا غير وَاحِد من أهل الْعلم وَالْمَشْهُور من أمره أَنه كَانَ كَاهِنًا وَقد أخبر عَن النَّبِي ﷺ وَعَن بَعثه ومبعثه بأخبار كَثِيرَة

وَرُوِيَ أَنه عَاشَ سبع مائَة سنة وَأدْركَ الْإِسْلَام فَلم يسلم

وَرُوِيَ أَنه هلك عِنْد مَا ولد النَّبِي ﷺ

قَالَ الْمعَافى بن زَكَرِيَّاء وَرُوِيَ لنا من بعض الطّرق بِإِسْنَاد الله أعلم بِهِ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن سطيح فَقَالَ نَبِي ضيعه قومه وَهُوَ ممشهور عِنْد الْعَرَب يذكرُونَ سجعه وكهانته ويضربون الْمثل بِعِلْمِهِ وَصدقه فِيمَا يخبر بِهِ

وَعَن ابْن عَبَّاس إِن الله خلق سطيحاً لَحْمًا على وَضم وَكَانَ يحمل على وضمه فَيُؤتى بِهِ)

حَيْثُ شَاءَ وَلم يكن فِيهِ عصب وَلَا عظم إِلَّا الجمجمة والعنق وَالْكَفَّيْنِ وَكَانَ يطوى من رجلَيْهِ إِلَى ترقوته كَمَا يطوى الثَّوْب وَلم يكن فِيهِ شَيْء يَتَحَرَّك إِلَّا لِسَانه وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا

بالسجع

وَكَانَ فِي زَمَنه كَاهِن آخر يُقَال لَهُ شقّ

أَبُو الرّبيع بن سَالم الأندلسي اسْمه سُلَيْمَان بن مُوسَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.