تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الساعاتي الطَّبِيب

رضوَان بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رستم الْخُرَاسَانِي فَخر

الدّين ابْن الساعاتي

مولده ومنشؤه بِدِمَشْق وَكَانَ أَبوهُ من خُرَاسَان وانتقل إِلَى الشَّام وَأقَام بِدِمَشْق إِلَى أَن توفّي

وَكَانَ أوحد فِي علم السَّاعَات والنجوم وَهُوَ الَّذِي عمل السَّاعَات بِبَاب الْجَامِع الْأمَوِي وَضعهَا أَيَّام الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود وَكَانَ لَهُ مِنْهُ الإنعام الْكثير والجراية لملازمة السَّاعَات

وَلما توفّي خلف وَلدين أَحدهمَا بهاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن الساعاتي الشَّاعِر وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْآخر فَخر الدّين رضوَان الْمَذْكُور

وَكَانَ طَبِيبا كَامِلا فِي الطِّبّ وَالْأَدب وَقَرَأَ الطِّبّ على رَضِي الدّين الرَّحبِي ولازمه مُدَّة وَكَانَ فطناً ذكياً متقناً لما يعاينه حَرِيصًا على الْعلم وَقَرَأَ أَيْضا على فَخر الدّين المارديني لما ورد إِلَى دمشق وَكَانَ ابْن الساعاتي فَخر الدّين جيد الْكِتَابَة كتب الْمَنْسُوب وَله معرفَة بالْمَنْطق وعلوم الْحِكْمَة وَقَرَأَ الْأَدَب على تَاج الدّين الْكِنْدِيّ بِدِمَشْق وخدم الْملك الفائز بن أبي الْعَادِل أبي بكر ووزر لَهُ وخدم الْمُعظم الْعَادِل بالطب ووزر لَهُ ونادمه

وَكَانَ يلْعَب بِالْعودِ وَكَانَ يحب كَلَام الشَّيْخ ابْن سينا فِي الطِّبّ مغرماً بِهِ وَتُوفِّي بعلة اليرقان بِدِمَشْق

وَله من التصانيف تَكْمِيل كتاب القولنج للرئيس والحواشي على القانون والمختارات من الْأَشْعَار وَغَيرهَا

وَمن شعره من السَّرِيع

يحسدني قومِي على صنعتيلأنني بَينهم فَارس
سهرت فِي ليلِي فاستنعسوالَا يَسْتَوِي الناعس والدارس

)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.