من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
صَاحب حلب
رضوَان بن السُّلْطَان تتش بن ألب رسْلَان فَخر الدولة السلجوقي
ولي سلطنة حلب بعد أَبِيه إِلَى أَن مَاتَ بهَا وَولي بعده ابْنه ألب رسْلَان الْأَخْرَس وَله سِتّ عشرَة سنة وَمن رضوَان أخذت الفرنج أنطاكية سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ سيء السِّيرَة
وَتُوفِّي رضوَان سنة سبع وَخمْس مائَة وَكَانَ قد ملك حلب سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة
وَكَانَ المستولي على أمره جنَاح الدولة حُسَيْن ثمَّ فَارقه أَبَا طَالب وبهرام وَقتل خَواص أَبِيه وَاحِدًا بعد وَاحِد وَكَانَ ظَالِما بَخِيلًا قَبِيح السِّيرَة لَيْسَ فِي قلبه رَحْمَة وَلَا شَفَقَة على الْمُسلمين وَكَانَ الفرنج يغارون ويسبون من بَاب حلب وَلَا يخرج إِلَيْهِم
فَمَرض أمراضاً مزمنة وَرَأى العبر فِي نَفسه وَخلف فِي
خزانته من الْعين وَالْعرُوض والأواني مَا تَقْدِيره سِتّ مائَة ألف دِينَار
وَكَانَ أَولا بِدِمَشْق عِنْد توجه أَبِيه إِلَى الرّيّ فاستدعاه فَتوجه إِلَيْهِ كَانَ بالأنبار بلغته قتلته فَرجع إِلَى حلب فتسلمها من الْوَزير أبي الْقَاسِم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع