من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشريف أَبُو الْمجد الْحلَبِي
سَالم بن هبة الله الشريف أَبُو الْمجد الْهَاشِمِي من ولد الْحَارِث بن عبد المطّلب مولده بحلب وَكَانَ مُحْتَرما عِنْد وُلاة حلب قَالَ أُسَامَة بن منقذ كَانَ بَينه وَبَين جدّي ووالدي ﵏ مودّةٌ وخِلْطَةٌ وَكَانَ كثيرَ الدُّعابة والهزل وَله أشعارٌ حَسَنَة حرصْتُ على جمعهَا وكاتبْتُه فِي آخر عمره وصدرِ عمري أساله أثُباتَها وإنفاذها وَهُوَ إِذا ذَاك بحلب فَاعْتَذر بأنّه مَا عُنيَ بجمعها وَلَا دوّنها وَلم أجد لَهُ شَيْئا سوى مَا نقلْتُهُ من خطّ وَالِدي يَقُول أنشدَنيه بشيزر سنة تسع وَسبعين وَأَرْبع مائَة من الطَّوِيل
أَثِرْ بِتَمادي شَدِّها المتداركِدُجى كلِّ يومٍ أغبر اللَّوْن حالِكِ
وشمْ لطلاب العزّ عزمَةَ مُقْدِمٍعلى الهول خَوَّاض غِمارَ المهالِكِ
فإمَا عُلىً تصفو عليَّ طلالها وإمّارَدىً بَين القنا والسنابكِ
فحتّام تُمسي خَاثر العزمِ خاملاًسموم الْأَمَانِي والهموم النواهكِ
ويُمطُلُكَ الحَظُّ الحَرون مُسَوِّفاًبِنَيْلِ العُلى مطل الْغَرِيم المُماحِكِ
وَيَا نفسُ مَا بالي أراكِ مُقِيمَةعلى الضيم لَا يجْرِي الإباءُ ببالِكِ
إِذا عنكِ ضاقَتْ بَلْدَةٌ فَتَبدَّليبِأُخْرى تَرْوضي جامحاً من رِحَابِكِ
)
إلامَ طِلابُ الفَضْل بَين مَعَاشِرٍأَبَو أَن يَكُونُوا أَهله لَا أبالَكِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع