تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سامة الْجبلي

كَانَ ببيروت فلمّا انْقَضتْ مدّة الْهُدْنَة بَين صَلَاح الدّين والفرنج فقصد الفرنجُ بيروتَ فهرب وَاسْتولى الفرنج عَلَيْهَا فَقَالَ فِيهِ شَاعِر من الْخَفِيف

سَلِّمِ الحِصْنَ مَا عَليك مَلامَهْمَا يُلامُ الَّذِي يَرومُ السَلامَهْ
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا دليل إلا عليه علامة»
إنّ أَخْذَ الحُصونِ لَا بِقتالٍسُنَّةٌ سَنَّها ببيروت سامه
أبْعَدَ الله تَاجِرًا سَنَّ ذَا البيعَ وأخزى بخزيه مَنْ سامَهْ

وَكَانَ انْقِضَاء الْهُدْنَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة

وَكَانَ أسامةُ بِالْقَاهِرَةِ وَقد استوحش من الْعَادِل وَأَوْلَاده فِي سنة تسع وستّ مائَة لأنّهم أتّهموه بمكاتبة الظَّاهِر صَاحب حلب فَخرج سامة من الْقَاهِرَة على أنّه يتصيّد واغتنم اجْتِمَاع الْمُلُوك بدمياط وسَاق إِلَى الشأم فِي مماليكه يطْلب قلاعه وَهِي كَوْكَب وعجلان فَأرْسل وَالِي بلبيس إِلَى دمياط فَقَالَ الْعَادِل من سَاق خَلفه فَلهُ أَمْوَاله وقلاعه فَقَالَ المعظّم أَنا وَركب خَلفه وَوصل إِلَى غزّة فِي ثَلَاثَة أيّام من دمياط وَسبق سامة إِلَيْهَا وَكَانَ سامةُ نقرس وَانْقطع مماليكُهُ عَنهُ والتقى سامة بعض الصيّادين فَأعْطَاهُ ألف دِينَار وَآخر الْأَمر قَالَ لَهُ المعظّم سَلِّم إليّ كَوْكَب وعجلان وَأَنا أؤمنك على مَالك وأولادك وتعيش ببيتنا كأنّك وَالِد فَامْتنعَ وسبّه فاعتقله بالكرك وَأخذ مَاله وذخائره بِمَا قِيمَته ألف ألف دِينَار

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.