تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الحُسين اللُّغَوي

سراج بن عبد الْملك بن سراج بن عبد الله الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن العلاّمة اللّغَوِيّ كَانَ من أذكياء الْعَالم خلف أَبَاهُ بقرطبة فِي الْأَدَب وتُوُفيّ سنة سبع وَخمْس مائَة

سراج الْخَادِم كَانَ فِي خدمَة الْمَأْمُون فَأحْضرهُ فِي من اتهمه بقتلة الْفضل بن سهل وزيره فَقدم إِلَى الْمَأْمُون وَإِلَى جَانِبه عليّ بن مُوسَى الرِّضَا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بحقّه إلَاّ عفوتّ عنّي فَقَالَ إنمّا أَقْتُلُكَ لجهلكَ حقَّه فَقَالَ لَهُ وَالله مَا فِي الحكم أَن تَأمر بقتْله ثُمَّ تَقْتُلنَا بِهِ فَقَالَ لَهُ إِن كنتَ صَادِقا فعَنْ قليلٍ تِصير إِلَى رَحْمَة الله وَأَنت كنتَ كَاذِبًا فَمَا قَتْلُكَ بكفّارة لَكَ وَأَنت مُصرٌّ غير تائب وَفِي دعواك هَذِهِ كَاذِب ثُمَّ أَمر بِضَرْب عُنُقه وَكَانَ قبله قَدْ قدَم عَليّ بن أبي سعيد الْكَاتِب فاضطرب اضطراباً شَدِيدا وَقَالَ إِي إِي إِي فَقَالَ الْمَأْمُون جزعات الصّبيان وفتكات الفرسان اضْرِب يَا غُلَام عُنُقه فلمّا يئس من نَفسه قَالَ الله الله فِي دمائنا فإنّك أوّل هَذَا الْأَمر وَآخره فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون كذبْتَ أَقْتلك بإقرارك وآخذك بادّعائك وَضرب عُنُقه ثُمَّ قُدّم مؤنس الْخَادِم وَعبد الْعَزِيز بن عمرَان فَضرب أَعْنَاقهم وسوف يَأْتِي ذكر ذَلِكَ فِي ترجمتهما وقَتل كلّ من اتُّهم بقتل الْفضل بن سهل وأنفذ رُؤُوس الْقَتْلَى إِلَى أَخِيه الْحسن ابْن سهل

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.