تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ (٣)

سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن حسّان بن ثَابت أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ شَاعِر ابْن شَاعِر ابْن شَاعِر ثَلَاثَة تقدّم ذكره جدّه حدّث عَن ابْن عمر وَجَابِر وَعِكْرِمَة وَأَبِيهِ وروى عَنهُ ابْن إِسْحَاق وَغَيره قَالَ يحيى بن معِين فِي تَسْمِيَة تَابِعِيّ أهل الْمَدِينَة ومحدّثيهم سعيد بن عبد الرَّحْمَن وأمّه أمّ ولد وَكَانَ قَلِيل الحَدِيث شَاعِرًا كَانَ حسّان قَدْ صنع بَيْتا وأُعجب بِهِ قَالَ من الطَّوِيل وإنّ امْرَءًا يُمسِي وَيُصْبِحُ سالمِاً إلاّ مَا جَنَى لَسَعيدُ ثُمَّ صنع ابْنه عبد الرَّحْمَن كَذَلِك فَقَالَ

وإنَّ امْرءَاً نالَ الغِنَى ثُمَّ لَمْ يَنَلصَدِيقاً وَلَا ذَا حاجةٍ لَزَهيدُ

ثُمَّ صنع ابْنه سعيد بن عبد الرَّحْمَن كَذَلِك فَقَالَ

وإنّ امْرَءًا لاحى الرجالَ عَلى الغِنَىولَمْ يَسْألِ اللهَ الغِنَى لَحَسُودُ

عَن الزبير بن بكّار أَن سعيداً وَفد عَلَى هِشَام بن عبد الْملك وَكَانَ جميل الْوَجْه فَجعل يخْتَلف إِلَى عبد الصَّمد بن عبد الْأَعْلَى مؤدّب الْوَلِيد بن يزِيد فأراده عَلَى نَفسه وَكَانَ لوطيّاً زنديقاً فَدخل سعيد عَلَى هِشَام مغضباً وَهُوَ يَقُول من الرمل)

إنَّهُ واللهِ لَوْلَا أنْتَ لَمْيَنجُ منّي سالما عبد الصمدْ
للشاعر اسماعيل بن يسار، اقرأ القصيدة

فَقَالَ هِشَام ولِمَ ذَاك فَقَالَ

إنّه قَدْ رام منّي خطّةًلَمْ يَرُمْها قَبْلَهُ منّي أحَدُ
للشاعر اسماعيل بن يسار، اقرأ القصيدة

فَقَالَ وَمَا هِيَ فَقَالَ

رامَ بِي جَهْلاً وجَهْلاً بِأبييُدخِلُ الأفْعَى إلىَ خِيس الأسَدِ

فَضَحِك هِشَام وَقَالَ لَو فعلت بِهِ شَيْئا لَمْ أنكر عَلَيْكَ

وَمن شعره من الْكَامِل

بَرج الخَفاءُ فأيّ مَا بِكَ تكتُمُولسَوْفَ يَظْهَر مَا تُسِرُّ فيُعْلَمُ
حُمَّلْتَ سُقْماً عَنْ عَلائِقِ حُبِّهاوالحُبُّ يَعْلَقُهُ الصَحِيحُ فَيَسْقَمُ
عُلْوِيَّةٌ أمْسَتْ وَدُونَ مَزارِهامِضْمارُ مِصْرَ وَعَائِذٌ والقُلْزُمُ
قَالَتْ وماءُ العَينِ يَغْسِلُ كُحْلَهاعِنْد الفِراقِ بِمُسْتَعلَّ يَسْجُمُ
يَا لَيْتَ أنَّكَ يَا سَعيدُ بِأرْضِناتُلْقي المَراسِيَ ثاوياً وتُخَيِّمُ
لَا تَرْجعَنَّ إِلَى الحِجازِ فَإنَّهُبَلَدٌ بِهِ عَيْشُ الكَرِيمِ مُذَمَّمُ
وَهَلُمَّ جَاوِرْنا فَقُلْتُ لَهَا اقْصريعيشي بِطَيْبَةَ وَيْحَ غَيِرْكِ أنْعَمُ
إنَّ الحَمامَ إِلَى الحِجازَ يَشُوقنِيوَيهِيجُ لِي طَرَباً إِذا يَتَرَنَّمُ
وَالبَرْق حِين أشِيمُه مَتَيَامِناًوَجَنائِب الأرْواحِ حِين تُنَسِّمُ
لَوْ لَحَّ ذُو قَسَمٍ عَلىَ أنْ لَم يَكُنُفِي الناسِ مُشْبِهُها لبَرَّ المُقْسِمُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.