تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبد ربّه الطَّبِيب

ديوان ابن عبد ربه الطبيب

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن عبد ربه الطبيب؟

سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن محمّد بن عبد ربّه وَهُوَ من بَيت ابْن عبد ربّه الأديب كَانَ ابْن عبد ربّه عمّه الْمَشْهُور وَكَانَ سعيد طَبِيبا فَاضلا وشاعراً محسناً وَلَهُ فِي الطبّ تمكّن وتحقّق لمذاهب القدماء وَكَانَ مذْهبه فِي مداواة الحميات أَن يخلط من المبرّدات شَيْئا وَلَهُ فِي ذَلِكَ مَذْهَب جليل وَلَمْ يخْدم بالطبّ سُلْطَانا وَكَانَ بَصيرًا بتقدمه الْمعرفَة وتغيير الأهوية وَمذهب الرِّيَاح وحركة الْكَوَاكِب قَالَ ابْن جلجل حَدثنِي عَنهُ سُلَيْمَان بن أيّوب الْفَقِيه قَالَ اعتللْتُ بحمى فطاولتْني وأشرفْتُ مِنْهَا عَلَى العطب إِذْ مرّ بِأبي وَهُوَ ناهض إِلَى صَاحب الْمَدِينَة أَحْمد بن عِيسَى فَقَامَ إِلَيْهِ وَقضى وَاجِب حقّه بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَن علّتي واستخبره عمّا عولج بِهِ فسفّه عِلاجَ مَن عالجه وَبعث إِلَى أبي بثمان عشرَة حبّةً من حبوب مدوّرة وَأمر أَن أشْرب مِنْهَا كلّ يَوْم حبّةً قَالَ فَمَا استوعَبْتُها حَتَّى أقلعت الحمّى وبرئي برءاً تامّاً وَلَهُ كتاب الانقرا باذين وتعاليق مجرّيات فِي الطبّ وأرجوزة فِي الطبّ

وَمن شعره من الْكَامِل

لمَّا عَدمْتُ مُؤانِساً وَجَليساًنَادَمْتُ بُقْراطاً وجلبينوسا
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «لما عدمت مؤانسا وجليسا»
وجعلتُ كَنْبَهُما تَفَرُّديوهُما الشِفاءُ لِكُلِّ جُرْحٍ يُوسا

)

فلمّا وصل البيتان إِلَى عمّه بن عبد ربّه أجَاب بِأَبْيَات مِنْهَا من الْكَامِل

أَلْفَيتَ بقراطاً وجالينوسالَا يُشْكِلانِ ويُرزِءَانِ جَليسا
فَجَعَلْتَهُمْ دُون الأقارِبَ حِبَّةًوَرَضِيتَ صاحِباً وَأَنيسا
وأَظُنُّ بُخْلَك لَا يُرى لَكَ تارِكاًحَتَى تُنادِم بَعْدَهُم إبليسا

وَقَالَ سعيد بن عبد الرَّحْمَن فِي آخر عمره وَكَانَ منقبضاً عَن الْمُلُوك من الطَّوِيل

أمِنْ بَعدِ غَوْصي فِي عُلوِ الحقائقِوطُولِ انبساطي فِي مَذاهِبِ خالِقي
للشاعر ابن عبد ربه الطبيب، اقرأ القصيدة
وَفي حينِ إشرافيِ عَلى مَلَكوتهأُرَى طَالبا رِزْقاً إِلَى غيرِ رازِقي
للشاعر ابن عبد ربه الطبيب، اقرأ القصيدة
وأيّامُ عُمْرِ المَرْءِ مُتْعَةُ ساعةٍتُحَيّي خيالاً مِثل لمحَةٍ بارِقِ
للشاعر ابن عبد ربه الطبيب، اقرأ القصيدة
وَقَدْ أذَنَتْ نَفْسِي بِتَقْويضِ رَحْلِهاوَأَسْرَعَ فِي سَوقِي إِلَى المَوْتِ سَائِقي
للشاعر ابن عبد ربه الطبيب، اقرأ القصيدة
وإنّي وَإِن أوْغَلْتُ أَوْ سِرْتُ هَارِبامِنَ المَوْتِ فِي الآفاقِ فالموتُ لَا حِقي
للشاعر ابن عبد ربه الطبيب، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.