من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سُلَيْمَان الْمُصَاب
مَجْنُون مخنّث مدنِي كَانَ يلْعَب مَعَ الصّبيان ويستقي لأمّه المَاء بالجرّة فَإِذا ملأها وَجعلهَا عَلَى رَأسه قَالَ لَيْت شعري أيّ شَيْء فِيك يَا جرّة ثُمَّ يُرسلها فَإِذا انْكَسَرت وَجرى المَاء وَحقّ رسولِ الله ﷺ فَبلغ الرشيد أنّه يغنّي أصواتاً لَا يُلحق فِيهَا فَبعث إِسْمَاعِيل بن جانع إِلَى الْمَدِينَة حتّى أَخذهَا مِنْهُ بالحيلة والخديعة وَمن أصواته من الطَّوِيل
أَلا حيِّ قبل الْبَين من أَنْت وامقُهْوَمن أَنْت مشتاق إِلَيْهِ وشائقهْ
وَمن لَا تداني دَاره غير فينةٍوَمن أَنْت تبْكي كلّ يَوْم تعارِقُهْ
وَمِنْهَا من الطَّوِيل
أيا جَبَليَ نُعمانَ بِاللَّه خَلِّيانسيم الصِّبَا تخلص إِلَيّ نسيمها
فإنّ الصِّبَا ريحٌ إِذا مَا تنشّقتعَلَى نفسِ محزونٍ تجلّتْ همومُها
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع