من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شبْل بن الْخضر بن هبة الله بن أبي الهجام الطَّائِي أَبُو الهجام ابْن أَلِي البركات الشَّاعِر ابْن الشَّاعِر تقدم ذكر وَالِده فِي حرف الْخَاء مدح شبْل الْخَلِيفَة والوزراء والأعيان وَذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي خريدة الْقصر وَتُوفِّي سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ متديناً حسن الطَّرِيقَة وَمن شعره
أبغير حبكم يطيب غراميكلا وَأَنْتُم صحتي وسقامي
أحبابنا هَل وَقْفَة نشكو بهَاألم الْهوى ونفض كل ختام
وَمن الْعَجَائِب أَن سمحت بمهجتيلغريرة بخلت برد سلامي
وَكَأن غُصْن أراكة ميادةخضراء قد طلت بِمَاء غمام
وَكَأن ظَبْيًا من ظباء صريمةترعى منابت عبهر وثمام
)
مِنْهَا
أصبو إِلَيْك وللوقار زواجرتقتادني عَن صبوة بزمام
وَتقول لي مَا الْمجد شرب مدامةوَسَمَاع غانية وَوصل غُلَام
فَانْظُر لنَفسك مَا حياؤك كاشفاًعَنْك الخمول وصولة الْأَيَّام
وَاعْلَم بِأَن الْفضل لَيْسَ بِنَافِعحَتَّى يناط بجرأة الْإِقْدَام
وَالشعر مَا لم تأت فِيهِ فصاحةفَكَأَنَّهُ ضرب من البرسام
والمدح فِي غير الْوَزير مُحَمَّدذِي الْفضل مأثمة من الآثام
وَمِنْه
أَتَانَا يرينا من مقبله رصفاغزال سقاني الْخمر من فَمه صرفا
من الهيف خطّ الْحسن فِي نور وَجههحُرُوف جمال لَا أَقيس بهَا حرفا
فعرق نوني حاجبيه براعةوصف بحذق سين طرته صفا
أَتَى يحتذي لي الْقَضِيب قوامهوَلم يعْتَمد لياً لوعدي وَلَا خلفا
تأود غصناً ناضر الْعَطف نَاعِمًافَبت أفديه وأسأله عطفا
وَلما جنيت الْورْد من وجناتهتغنمتها لثماً وأجللتها قطفا
بدا بدر تمّ وانثنى خيزرانةوماج كثيباً أهيلاً ورنا خشفا
وعاطيته مشمولة بابليةترى لسنا لألاء بارقها خطفا
وَلما وجاها فانثنى لمعانهاكضوء شهَاب ثاق يطْلب القذفا
فراح ولون الراح يصْبغ كَفهووجنته الْحَمْرَاء من لَوْنهَا أصفى
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع