من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شرف الدّين الأسنائي
شُعَيْب بن يُوسُف بن مُحَمَّد شرف الدّين أَبُو مَدين السُّيُوطِيّ المحتد الأسنائي المولد قَرَأَ الْفِقْه على أَبِيه وعَلى أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الفوي قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي أَخْبرنِي أَنه قَرَأَ النَّحْو على تَقِيّ الدّين ابْن الْهَام السمهودي والفرائض على عَطاء الله بن عَليّ الأسنائي وَبحث الْمِنْهَاج فِي الْأُصُول على ابْن عرة وَقَرَأَ بعض عرُوض على الْخَطِيب عبد الرَّحِيم السمهودي واستنابه وَالِده عَنهُ فِي الحكم بأسوان ثمَّ حضر بعد وَفَاته إِلَى الْقَاهِرَة فولاه قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة مَكَان أَبِيه وَاسْتمرّ إِلَى سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة ثمَّ ولي أسنا وأدفو ودرس بالمدرستين بأسوان وبالغرية بأسنا وَهُوَ خير الذَّات حسن الصِّفَات قَالَ وشوش عَلَيْهِ بعض الْقُضَاة فَلم يقم إِلَّا ثَلَاثَة أشهر أَو نَحْوهَا وعزل ثمَّ)
أرسل أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن حرمي يذكر عَنهُ قَضِيَّة فَلم يقم إِلَّا شهرا وشنع عَلَيْهِ بأشنع مِنْهَا وَكَانَ فِي عمل قوص ثَلَاثَة قُضَاة فَصَارَ الِاثْنَان يقصدان أَن يضما جِهَته إِلَى جهتهما فصرفا عَن الْعَمَل وأضيف إِلَيْهِ من كل جِهَة من جِهَات الْمَذْكُورين جِهَة إِلَى جِهَته ونظم بَعضهم فِي ذَلِك
إِن الْقُضَاة ثَلَاثَة بصعيدناقد حققوا مَا جَاءَ فِي الْأَخْبَار
قَاض بأسنا قد ثوى فِي جنَّةوالقاضيان كِلَاهُمَا فِي النَّار
هَذَا بِحسن صِفَاته وفعالهوهما بِمَا اكتسبا من الأوزار
وَذكر لَهُ كَمَال الدّين من هَذَا النَّوْع وقائع عدَّة مِمَّن يتَعَرَّض إِلَيْهِ ويناله أَذَى مولده بأسنا سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع