تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأَمِير صارم الدّين (٢)

صاروجا الْأَمِير صارم الدّين المظفري كَانَ أَمِيرا بِمصْر وَلما أعْطى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر للأمير سيف الدّين تنكز إمرة عشرَة قبل توجهه آخرا إِلَى الكرك جعل الْأَمِير صارم الدّين الْمَذْكُور آغا لَهُ ليتحدث لَهُ فِي الإقطاع فَأحْسن إِلَى تنكز وخدمه ثمَّ إِن السُّلْطَان لما حضر من الكرك اعتقله وَأَفْرج عَنهُ بعد مُدَّة تقَارب الْعشْر سِنِين وجهزه أَمِيرا إِلَى صفد فَأَقَامَ بهَا تَقْدِير سنتَيْن وَنَقله الْأَمِير سيف الدّين تنكز إِلَى جملَة الْأُمَرَاء بِدِمَشْق ورعى لَهُ خدمته وحظي عِنْده وَكَانَ إِذا خاطبه قَالَ لَهُ يَا صارم وَلم يزل الْمَذْكُور مُقيما بِدِمَشْق إِلَى أَن أمسك الْأَمِير سيف الدّين تنكز بِدِمَشْق فِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَحضر الْأَمِير سيف الدّين بشتاك فَأمْسك صاروجا وأودع الاعتقال فِي جملَة من أمسك بِسَبَب تنكز ثمَّ ورد المرسوم من مصر بتكحيله فدافع الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا النَّائِب يويمات يسيرَة ثمَّ إِنَّه خَافَ وصمم وكحله فَعميَ بَصَره وَفِي صَبِيحَة ذَلِك الْيَوْم ورد المرسوم بِالْعَفو عَنهُ ثمَّ إِنَّه رتب لَهُ مَا يَكْفِيهِ وجهز إِلَى الْقُدس فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وَأقَام بهَا إِلَى أخريات سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الصَّاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.