من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الدِّمَشْقِي (٣)
صاعد بن الْحسن الدِّمَشْقِي شَاعِر قدم بَغْدَاد ومدح بهَا الْوَزير أَبَا الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف وَزِير عضد الدولة وَله ديوَان وَمن شعره يصف لَيْلَة وُفُود الصُّبْح
وليل مَرِيض الْأُفق متقد الحشاأراح عَلَيْهِ من سنا الصُّبْح عَائِد
إِذا مَا بدا نجم من الْأُفق طالعبدا تَحْتَهُ نجم من النَّار وَاقد
)
نظمنا عُقُود الشهب فِي جنباتهفهن لأعناق الدياجي قلائد
كَأَن فتيق الصُّبْح ضل دَلِيلهفَسَار على صدر الدجى وَهُوَ وَاجِد
يمد من النيرَان فِي كل تلعةإِلَى جِهَة الجوزاء كف وساعد
كَأَن الشرار الزهر بَين دخانهانُجُوم على صدر المجر حواشد
إِذا استرجعتها الرّيح مادت فروعهاكَمَا رنح العطفين نشوان مائد
جنى اللحظ من أنوارها مَا اشْتهى وَمنبني يُوسُف مَا تشتهيه المحامد
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع