تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

وجيه الدّين الْمَنَاوِيّ

ضِيَاء بن عبد الْكَرِيم وجيه الدّين الْمَنَاوِيّ اخبرني من لَفظه الشَّيْخ الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ كَانَ عِنْده علم بالطب وَالْأَدب وَكَانَ أَصمّ رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ وجالسته بالمشهد وأنشدني من شعره مقطعات من ذَلِك قَوْله

بروحي معبود الْجمال فَمَا لَهُشَبيه وَلَا فِي حبه لي لائم
تثنى فَمَاتَ الْغُصْن من حسد لَهُألم تره ناحت عَلَيْهِ الحمائم

وَمن شعره

من كَانَ يشكو فِي الْفُؤَاد حرارةفَعَلَيهِ بالعطار غير مقصر
فِي ثغره مَاء اللِّسَان مروقعطر وَفِي وجناته الْورْد الطري

وَقَوله

لَا غرو أَن صَاد قلبِيهَذَا الغزال الربيب
أشراك جفْنه هدببهَا تصاد الْقُلُوب
وَفِيه أَوْصَاف حسنيروق فِيهَا النسيب
وطرفه المتنبيبِالسحرِ وَهُوَ حبيب

وَقَوله

قربت كاس الراح من خَدّهأزف معطاراً لمعطار
قَالَ لي الندمان هَذَا الَّذِييسْعَى إِلَى الْجنَّة بالنَّار

وَقَوله

سَأَلت الْغُصْن لم تعرى شتاءوتبدو فِي الرّبيع وَأَنت كاسي
فَقَالَ لي الرّبيع على قدومخلعت على البشير بِهِ لباسي

وَقَوله

قد دبق الْقلب بدبوقةوجن مِنْهَا فَهُوَ مفتون
وَاعجَبا للحب فِي فعلهبشعرة قيد مَجْنُون

وأنشدني قَالَ أَنْشدني إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نيروز بن زمور بن عَليّ)

الْقرشِي قَالَ أَنْشدني الْوَجِيه الْمَنَاوِيّ لنَفسِهِ

جَاءَ من لحظه بِسحر مُبينبفتور فِي جفْنه وفتون
وثنى قده الصِّبَا فِي تثنيهـ فواخجلة القنا والغصون
قمر بِعْت فِي هَوَاهُ رشاديبضلالي وَلست بالمغبون
لَا عَجِيب أَنِّي ضللت بلَيْل الشعر لَكِن تيهي بصبح الجبين
فِيهِ مَا تشْتَهي النُّفُوس من الْحسن وتلتذه لحاظ الْعُيُون
سَالَ دمعي إِذْ سَالَ فِي خد من أهوى عذار كالمسك للتزيين
فعجبنا من سائلين غَنِيبنضار وَسَائِل مِسْكين
ويك يَا سعد ذَر قديم حَدِيثعَن أنَاس وخد حَدِيث شجون
كل حسن الْأَنَام دون الَّذِي أهوى وكل العشاق فِي الْحبّ دوني
قسما بالقدود نَالَتْ من الَّتِيهـ وَمَا فِي أَغْصَانهَا من لين
وسهام الألحاظ ترمي بهَا الأصداغ عَن قَوس حَاجِب كالنون
ودلال الحبيب والوصل وَالَّتِيهـ وَحكم الْهوى بهَا من يَمِين
لَا تناسيت بالملام عهوداًأحكمت عقدهَا عَليّ يَمِيني
لَو تناسيتها لضاق مجاليفِي اعتذاري إِلَى وَفَاء وَدين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الضَّاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.