من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الدوادار (٣)
طغاي تمر النجمي الدوادار الْأَمِير سيف الدّين دوادار الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل والكامل شعْبَان والمظفر حاجي من أحسن الأشكال وأبهى الْوُجُوه جَاءَ مَعَ فياض بن مهنا لما أفرج عَنهُ من الاعتقال وَتوجه مَعَه إِلَى بيوته بِنَاحِيَة الْبَصْرَة وَذَلِكَ فِي أول دولة الصَّالح ثمَّ إِنَّه مُتَقَدم وَصَارَت لَهُ وجاهة عَظِيمَة وخدمه النَّاس وَأعْطِي إمرة مائَة فَارس
وتقدمة ألف فِي أول دولة المظفر وَعمر فِي الْأَيَّام الصالحية الخانقاه الَّتِي أَنْشَأَهَا برا بَاب المحروق ظَاهر الْقَاهِرَة وَهِي مليحة إِلَى الْغَايَة وَعمر الدَّار الَّتِي وَلما كَانَ فِي وَاقعَة الْحِجَازِي وآقسنقر وَأُولَئِكَ الْأُمَرَاء وإمساكهم رمى هُوَ سَيْفه بِنَفسِهِ وَبَقِي بِلَا سيف بعض يَوْم ثمَّ إِن السُّلْطَان أعطَاهُ سَيْفه وَاسْتمرّ بِهِ فِي الْوَظِيفَة على عَادَته ثمَّ لما كَانَ بعد شهر أخرج هُوَ والأمير نجم الدّين مَحْمُود بن شروين الْوَزير والأمير سيف الدّين بيدمر البدري إِلَى الشَّام على هجن ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين منجك لحقهم فِي غَزَّة وَقضى الله تَعَالَى فيهم أمره رَحِمهم الله تَعَالَى وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة فِي أَوَائِله سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع