تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ

طي بن ضرغام الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني الأديب الْمَذْكُور لنَفسِهِ بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين قلت يُرِيد وَخَمْسمِائة الطَّوِيل

وأهيف معسول اللمى أشنب الثغرإِذا افتر فِي ليل بدا فلق الْفجْر
رنا فأعار الْبيض فرط مضائهاوماس فأودى بالمثقفة السمر
يلوح كبدر التم فِي غسق الدجىإِذا لَاحَ فِي محلولك من دجى الشّعْر
وَفَوق من ألحاظه النجل أسهماغَدا الصب مِنْهَا عادم اللب وَالصَّبْر
وَلما بدا فِي الخد لَام عذارهغَدا لائمي فِيهِ يُقيم بِهِ عُذْري
ويزداد حزني كلما زَاد حسنهوحسبك من نفع يعين على الضّر
وَزَاد لهيبي بارتشاف رضابهوَمن يستبيح الْخمر يصلى صلا الْجَمْر
وَبَين جفوني والرقاد تبَاعدكَمَا بَين أَسبَاب التثبت والصدر
وَلما غزا قلبِي غزال غزيهوَأعْرض عَن نصري قروم بني نصر
لجأت لإسماعيل خوفًا وَمن لجاإِلَيْهِ نجا مِمَّا يخَاف من الدَّهْر

قلت كَذَا وجدته وَفِي قَوْله وَزَاد لهيبي لحن ظَاهر لِأَنَّهُ لم يجْزم الشَّرْط وَلَا الْجَزَاء وَلَو قَالَ يصلى لظى الْجَمْر لَكَانَ أحسن

طي بن شاور ابْن وَزِير خلفاء مصر تقدم ذكره فِي تَرْجَمَة وَالِده شاور وَأَن ضرغاماً قَتله وَلما هرب وَالِده شاور حز رَأسه يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشْرين شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وطيف بِرَأْسِهِ تَحت الطاقات وَالنِّسَاء يولولن بالصراخ وَكَانَ فِيهِنَّ وَاحِدَة تحفظ قولا فِي الصَّالح وَهُوَ الطَّوِيل)

(أينسى وَفِي الْعَينَيْنِ صُورَة وَجهه الْكَرِيم وعهد الإنتقال قريب)

فَمَا زَالَت تكرره حَتَّى رَأَتْ رَأس ضرغام يُطَاف بِهِ على مَا مر فِي تَرْجَمَة ضرغام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الطَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.