من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأنْصَارِيّ (٣٦)
عباد بن بشر بن وقش بن زغبة الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي أَبُو بشر وَقيل
أَبُو الرّبيع قَالَ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر لَا يخْتَلف أَنه أسلم بِالْمَدِينَةِ على يَد مُصعب ابْن عُمَيْر وَذَلِكَ قبل إِسْلَام سعد بن معَاذ وَأسيد بن حضير شهد بَدْرًا وأحداً والمشاهد كلهَا وَكَانَ فِيمَن قتل كَعْب بن الْأَشْرَف الْيَهُودِيّ وَكَانَ من فضلاء الصَّحَابَة ذكر أنس بن مَالك أَن عَصَاهُ كَانَت تضيء لَهُ إِذْ كَانَ يخرج من عِنْد النَّبِي ﷺ إِلَى بَيته لَيْلًا وَعرض لَهُ ذَلِك مرّة مَعَ أسيد بن حضير فَلَمَّا افْتَرقَا أَضَاءَت لكل وَاحِد مِنْهُمَا عَصَاهُ وَقَالَت عَائِشَة كَانَ فِي بني عبد الْأَشْهَل ثَلَاثَة لم يكن بعد النَّبِي ﷺ أحد أفضل مِنْهُم سعد بن معَاذ وَأسيد بن حضير وَعباد بن بشر وَلما قتل كَعْب بن الاشرف قَالَ
الوافر صخرت لَهُ فَلم يعرض لصوتيووافى طالعاً من رَأس جدر
فعدت لَهُ فَقَالَ من الْمُنَادِيفَقلت أَخُوك عباد بن بشر
وهذي درعنا رهنا فَخذهَالشهر إِن وفى أَو نصف شهر
فَقَالَ معاشر سغبوا وجاعواوَمَا عدلوا الْغنى من غير فقر
فَأقبل نحونا يهوي سَرِيعاوَقَالَ لنا لقد جئْتُمْ لأمر
وَفِي أَيْمَاننَا بيض حدادمُجَرّدَة بهَا الْكفَّار نفري
فعانقه ابْن مسلمة المردىبِهِ الْكفَّار كالليث الهزبر
وَشد بِسَيْفِهِ صَلتا عَلَيْهِفقطره أَبُو عبس بن جبر
وَكَانَ الله سادسنا فأبنابأنعم نعْمَة وأعز نصر
وَجَاء بِرَأْسِهِ قوم كرامهم ناهيك من صدق وبر
وَالَّذين قتلوا كَعْب بن الاشرف مُحَمَّد بن مسلمة والْحَارث بن أَوْس وَعباد ابْن بشر وَأَبُو عبس ابْن جبر وَأَبُو نائلة سلكان بن وقش الأشْهَلِي وَقتل عباد بن بشر يَوْم الْيَمَامَة وَكَانَ قد أبلى بلَاء حسنا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع