تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

القَاضِي أَبُو بردة

عَامر بن عبد الله بن قيس أَبُو بردة ابْن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ كَانَ أَبوهُ صَاحب رَسُول الله ﷺ قدم عَلَيْهِ من الْيمن فِي الْأَشْعَرِيين وَأَبُو بردة كَانَ قَاضِيا على الْكُوفَة وَليهَا بعد القَاضِي شُرَيْح هَكَذَا ذكره مُحَمَّد بن سعد وَله مَكَارِم ومآثر مَشْهُورَة وَكَانَ أَبُو مُوسَى تزوج فِي عمله على الْبَصْرَة طفية بنت دمون وَكَانَ أَبوهَا من الطَّائِف فَولدت لَهُ أَبَا بردة وَسَماهُ أَبوهُ عَامِرًا واسترضع لَهُ فِي بني فقيم فَلَمَّا شب كَسَاه أَبُو شيخ ابْن الْغَرق بردتين وَغدا بِهِ على أَبِيه فكناه أَبَا بردة فَذَهَبت اسْمه وَكَانَ وَلَده بِلَال قَاضِيا على الْبَصْرَة وهم الَّذين يُقَال فِي حَقهم ثَلَاثَة قُضَاة فِي نسق وَجلسَ أَبُو بردة يَوْمًا يفتخر بِأَبِيهِ وَيذكر فضائله وصحبته رَسُول الله ﷺ وَكَانَ فِي مجْلِس عَام وَفِيه الفرزدق الشَّاعِر فَلَمَّا أَطَالَ القَوْل فِي ذَلِك أَرَادَ الفرزدق الغض مِنْهُ فَقَالَ لَو لم يكن لأبي مُوسَى منقبة إِلَّا أَنه حجم رَسُول الله ﷺ لكفاه فامتعض أَبُو بردة من ذَلِك ثمَّ قَالَ صدقت وَلكنه مَا حجم أحدا قبله وَلَا بعده فَقَالَ الفرزدق كَانَ أَبُو مُوسَى وَالله أفضل من أَنه يجرب الْحجامَة فِي رَسُول الله ﷺ فَسكت أَبُو بردة على غيظ وَتُوفِّي أَبُو بردة الْمَذْكُور سنة)

ثَلَاث وَمِائَة وَقيل سنة أَربع وَقيل سنة سِتّ أَو سنة سبع وَمِائَة وَقَالَ ابْن سعد مَاتَ أَبُو بردة وَالشعْبِيّ فِي سنة ثَلَاث وَمِائَة فِي جُمُعَة وَاحِدَة وروى أَبُو بردة عَن أَبِيه وَعلي بن أبي طَالب وَالزُّبَيْر وَحُذَيْفَة وَعبد الله ابْن سَلام وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.