تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن عَيَّاش

عبد الله بن عَيَّاش بن ربيعَة بن الحارت بن عبد الْمطلب توفّي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ

المَخْزُومِي عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة عَمْرو بن الْمُغيرَة بن

عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم أَبُو الْحَارِث ولد بِالْحَبَشَةِ لَهُ رؤيةٌ وَشرف وَقَرَأَ على أبي ابْن كَعْب وَكَانَ من أَقرَأ أهل الْمَدِينَة

وروى عَن رَسُول الله ﷺ وَعَن عمر وَغَيره وروى عَنهُ الْحَارِث بن عبد الله وَنَافِع مولى ابْن عمر وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ

المنتوف عبد الله بن عَيَّاش المنتوف الْهَمدَانِي الْكُوفِي كنيته أَبُو الْجراح حدث عَن الشّعبِيّ وَغَيره

وروى عَنهُ الْهَيْثَم بن عدي فأوعب وَكَانَ أحد أَصْحَاب الْأَخْبَار ورواة الْأَنْسَاب والأشعار مَعَ دراية وَفهم وَكَانَ كيساً مطبوعاً صَاحب نَوَادِر كَانَ ينتف لحيته وَكَانَ أبرص توفّي سنة ثمانٍ وَخمسين وَمِائَة فِي السِّتَّة الَّتِي مَاتَ فِيهَا الْمَنْصُور أَمِير الْمُؤمنِينَ كتب إِلَيْهِ معن بن زَائِدَة من الْيمن قد بعثت إِلَيْك بِخَمْسِمِائَة دينارٍ وَمن الثِّيَاب اليمنية بِخَمْسِينَ ثوبا أَشْتَرِي بهَا دينك فَكتب إِلَيْهِ قد بِعْتُك ديني كُله إِلَّا التَّوْحِيد لعلمي بقلة رغبتك فِيهِ قَالَ ابْن عَيَّاش فَحدثت الْمَنْصُور بذلك فَمَا زَالَ يضْحك مِنْهُ ويعجب لَهُ وَكَانَ شَاعِرًا هجاء يتقى لِسَانه وَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور يَوْمًا أنظر إِلَى لحية عبد الله بن الرّبيع مَا أحْسنهَا فَحلف ابْن عَيَّاش أَنه أحسن مِنْهُ فَقَالَ ابْن الرّبيع مَا أجرأك على الله أَيهَا الشَّيْخ فَقَالَ ابْن عَيَّاش يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنتف لحيته وأقمني إِلَى جنبه حَتَّى ترى أَيّنَا أحسن وَكَانَ يطعن على الرّبيع فِي نسبه طَعنا قبيحاً وَيَقُول لَهُ فِيك شبهٌ من الْمَسِيح يخدعه بذلك فَكَانَ يُكرمهُ فَأخْبر الْمَنْصُور بذلك فَقَالَ إِنَّه يُرِيد أَنه لَا أَب لَك فتنكر لَهُ بعد ذَلِك وَقَالَ لَهُ رجلٌ لي إِلَيْك حاجةٌ صَغِيرَة فَقَالَ أطلب لَهَا صَغِيرا مثلهَا وَكَانَ الْمَنْصُور قد أَخذ عَلَيْهِ الْعَهْد بإعفاء لحيته من النتف فَلَمَّا مَاتَ الْمَنْصُور جعل يصْرخ عَلَيْهِ وَيَقُول يَا أَمِير المؤمنيناه وينتف لحيته حَتَّى أَتَى عَلَيْهَا جَمْعَاء)

وَمن شعره فِي أخي أبي عَمْرو بن الْعَلَاء من الطَّوِيل

صبحت ابا سُفْيَان سِتِّينَ حجَّةخليلي صَفاءٍ وُدُّنا غيرُ كاذِبِ
فَأمْسَيتُ لما حالَتِ الأَرْض بَيْننَاعلى قربه مني كمن لم أصَاحب

الْقِتْبَانِي عبد الله بن عَيَّاش الْقِتْبَانِي بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون التَّاء

ثَالِثَة الْحُرُوف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف نون الْمصْرِيّ إحتج بِهِ مسلمٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق لَيْسَ بالمتين وَقَالَ أَيْضا هُوَ قريب من ابْن لَهِيعَة وَضَعفه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ توفّي سنة سبعين وَمِائَة وروى لَهُ مسلمٌ وَالنَّسَائِيّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.