من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
كَمَال الدّين الأرمنتي
عبد الْبَارِي بن أبي عَليّ الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن كَمَال الدّين بن الأسعد الأرمنتي بِهَمْزَة مَفْتُوحَة وَرَاء سَاكِنة وَمِيم مَفْتُوحَة وَنون سَاكِنة وتاء ثَالِثَة الْحُرُوف الْقرشِي الْبكْرِيّ سمع من ابْن النُّعْمَان وَغَيره
قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ فَقِيها مالكياً اشْتغل بِمذهب مَالك وبمذهب الشَّافِعِي وَحفظ كتاب ابْن الْحَاجِب فِي مَذْهَب مَالك والتعجيز فِي مَذْهَب الشَّافِعِي ذكر لي جمَاعَة من قوص أَن قَاضِي الْقُضَاة أَبَا الْفَتْح الْقشيرِي قَالَ لَهُ اكْتُبْ على بَاب بلدك أَنه مَا خرج مِنْهَا أفقه مِنْك
وَكَانَ متورعاً زاهداً عِنْده قَمح قد انتقاه يغسلهُ بِالْمَاءِ ويزرعه بِنَفسِهِ فِي أَرض يختارها ويحصده ويطحنه بِيَدِهِ وَعِنْده طين طَاهِر يعْمل مِنْهُ آنِية بِنَفسِهِ ويحترز فِي الطهارات لكنه حصل لَهُ تغير مزاج فطلع إِلَى الْمِنْبَر بقوص عقيب صَلَاة الْجُمُعَة وَادّعى الْخلَافَة بعد
ذَلِك صلح حَاله قَلِيلا وَتُوفِّي بقوص سنة سِتّ أَو سبع وَسبع مائَة بلسعة ثعبان
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع