تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن يحيى

اليمامي عبد الله بن يحيى بن أبي كثيرٍ اليمامي كَانَ من خِيَار النَّاس ورعاً وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم

عبدون بن صَاحب الصَّلَاة عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فتوح أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ الداني النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بعبدون وبابن صَاحب الصَّلَاة أَقرَأ النَّحْو بشاطبة زَمَانا وأدب بني صَاحب بلنسية وَكَانَ مبرزاً فِي الْعَرَبيَّة مشاركاً فِي الْفِقْه وَيَقُول الشّعْر وَفِيه تواضع وطيبة اخلاقٍ توفّي سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ جلة مِنْهُم أَبُو جَعْفَر الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْحسن بن حريق وَأَبُو مُحَمَّد ابْن نصرون وَأَبُو الرّبيع بن سالمٍ وَمن شعره فِي ابْن سعدٍ وَقد كتبت بِهِ البغلة من الْبَسِيط

إِن تكب فِي السّير بنت العير بِالْملكِفَلَيْسَ يُدْرِكهَا فِي ذَاك من دَرك
عذرك الملومة فِيهَا انها حملتمَا لَيْسَ يحمل غير الأَرْض والفلك
الدَّهْر وَالْبَحْر والطود الأشم ذرىوالبدر بدر الدجى وَالشَّمْس فِي الحلك

قلت كَذَا وجدته وَلَعَلَّه وَالشَّمْس شمس الضُّحَى والبدر فِي الحلك قَالَ ابْن الأنبار هَذَا مَأْخُوذ من قَول ابْن المعتز من الْبَسِيط

لَا ذَنْب عِنْدِي لِابْنِ العير يَوْم وهتقواه من خورٍ فِيهَا وَمن لين
حملتموه سوى مَا كَانَ يحملهُفره البغال وأصناف البراذين
الشَّمْس والبدر والطود المنيف وليث الغاب وَالْبَحْر وَالدُّنْيَا مَعَ الدّين

وَلأبي بكرٍ من مجبرٍ من الْبَسِيط

لَا ذَنْب للطرف وَإِن زلت قوائمهوهضبة الْحلم إِبْرَاهِيم يجريها
وَكَيف يحملهُ طرفٌ وخردلةٌمن حمله تزن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
للشاعر أبو بكر بن مجبر، من قصيدة «لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه»

وَله أَيْضا من الطَّوِيل

أَلا اصفح عَن الطّرف الَّذِي زل إِذْ جرىأيثبت طرفٌ فَوْقه النَّاس والدهر
للشاعر أبو بكر بن مجبر، من قصيدة «ألا اصفح عن الطرف الذي زل إذ جرى»
تداخله كبرٌ لَئِن كنت فَوْقهفَتلك لعمري زلةٌ جرها الْكبر
للشاعر أبو بكر بن مجبر، من قصيدة «ألا اصفح عن الطرف الذي زل إذ جرى»
ثَبت عَلَيْهِ حِين زل رجاحةًأيخرج عَن أثْنَاء هالته الْبَدْر
للشاعر أبو بكر بن مجبر، من قصيدة «ألا اصفح عن الطرف الذي زل إذ جرى»

)

وَلم يدر هَل أمسكته أَو ركضتهوللعجب سكرٌ لَيْسَ يعدله سكر
للشاعر أبو بكر بن مجبر، من قصيدة «ألا اصفح عن الطرف الذي زل إذ جرى»

وَمن شعر عبدون أَيْضا من الْبَسِيط

يَا من محياه جناتٌ مفتحةٌوهجره لي ذنبٌ غير مغْفُور
لقد تناقضت فِي خلق وَفِي خلقٍتنَاقض النَّار بالتدخين والنور

وَمِنْه مَا ألغزه فِي باكورة تين من الوافر

وَمَا شيءٌ نماه الْعود حَتَّىتناهى بالنماء إِلى الصّلاح
تكفله الْهَوَاء بدر سكرىمن الأنواء صيبةٍ رداح
طلته الشَّمْس مكاً ثمَّ خطتبكافورٍ عَلَيْهِ يَد الرِّيَاح
خُطُوطًا بالبياض على سوادٍكَمَا خطّ الدجى ضوء الصَّباح

قَاضِي مالقة وخطيبها عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمان بن أَحْمد بن عبد الرحمان بن ربيعٍ أَبُو الْقَاسِم الْأَشْعَرِيّ نسبا الْقُرْطُبِيّ قَاضِي الْجَمَاعَة بغرناطة روى عَن الْخَطِيب أبي جَعْفَر بن يحيى وَتفرد بالرواية عَنهُ وَعَن أبي الْحسن عَليّ القشوري وَأبي الْقَاسِم بن بَقِي وَأبي الْحسن بن خروف النَّحْوِيّ وروى عَنهُ ابْن الزبير وَأثْنى عَلَيْهِ وَولي

الْقَضَاء بشريش ومالقة وخطابنها وتصدر للأشغال قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان كَانَ مُسَدّد النّظر رطب المناظرة منصفاً أديباً نحوياً فقسيهاً مشاركاً فِي الْأُصُول توفّي سنة ستٍ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة

الجزائري عبد الله بن يحيى بن أبي بكر بن يُوسُف بن حيون الغساني الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد الجزائري نزيل دمشق شيخ محدثٌ عالمٌ متقن كثير الرِّوَايَة مليح الْكِتَابَة نسخ الْكثير وعني بِالْحَدِيثِ مَعَ فهمٍ ومعرفةٍ وديانةٍ وتواضع سمع بِمصْر من جماعةٍ من أَصْحَاب السلَفِي وَحدث عَن ابْن دحْيَة واخيه يُوسُف بن المخيلي والسخاوي وكريمة القرشية وَابْن الصّلاح وَإِبْرَاهِيم بن الخشوعي وروى عَنهُ ابْن الخباز وَابْن الْعَطَّار وَابْن تَيْمِية وَأَجَازَ للشَّيْخ شمس الدّين مروياته وَولي مشيخة النجيبية وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة

صفي الدّين الْبَغْدَادِيّ عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن المعمر بن جعفرٍ أَبُو الْقَاسِم أبن أبي الْفضل)

الْمَعْرُوف بصفي الدّين بن زعيم الدّين كَانَ وَالِده صَدرا بالمخزن وناب فِي الوزارة قَرَأَ عبد الله الْأَدَب على أبي مُحَمَّد ابْن الخشاب وَسمع بقرَاءَته الحَدِيث على أبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن مُحَمَّد العباسي الْمَكِّيّ وَأبي بكر ابْن الزغواني وَأبي الْفَتْح ابْن البطي وجماعةٍ وَغَيرهم وَمَات شَابًّا سنة أربعٍ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَلم يرو شَيْئا وَمن شعره فِي مدح المستضيء بِاللَّه على وزنين وقافيتين من الْكَامِل ومجزوء الرجز

جود الإِمَام المستضيء غمام للمجتديتروى بهَا آماله
منح الورى مِنْهُ بأبلج الشدائد منجدمعدومةٌ أمتاله
إِن الخليقة بالخليفة فِي المكارم تقتديفدليلها أَفعاله
وبجوده الحيران مِنْهَا فِي النوائب يَهْتَدِيفسراجها أفضاله
قَالَ السماح وَقد حبا أكْرم بِهِ من مرفدمبذولة أَمْوَاله
أحيى مَنَاقِب جده الْعَبَّاس عَم مُحَمَّدفبذاك تمّ جَلَاله
خجل الحيا بسحابه مُتَبَرعا بندى يَدمتتابعٌ هطاله
جود السَّحَاب بمائه والمستضيء بعسجدفاعتاقه إخجاله

وَمِنْه من مجزوء الْكَامِل

هَب النسيم بحاجرٍفتنبهت أشواقه
ووشت بِمَا حوت الضلوع من الجوى آماقه
ناديت والبين المشت غَدَتْ تزم نياقه
يَا مشبه الشَّمْس الْمَنِيّرة فِي الضُّحَى إشراقه
الصب فِيك معذبٌمضني الحشا مشتاقه
وَالْقلب فِي أسر الْهوىمَا تَنْقَضِي أعلاقه
إرحم معنى فِي الْهوىمَا إِن يحل وثَاقه
أَمْسَى لديغ هواكمووصالكم درياقه

الْمصْرِيّ الْبُرُلُّسِيّ عبد الله بن يحيى المغافري الْمصْرِيّ الْبُرُلُّسِيّ روى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ)

طَالب الْحق الْخَارِجِي الإِمَام عبد الله بن يحيى الْكِنْدِيّ أحد بني عَمْرو بن كنَانَة كَانَ من حَضرمَوْت مُجْتَهدا عابداً كَانَ يَقُول قبل أَن يخرج لَقِيَنِي رجل فَأطَال النّظر إِلَيّ وَقَالَ مِمَّن أَنْت فَقلت من كِنْدَة فَقَالَ من أَيهمْ فَقلت من بني شَيْطَان فَقَالَ وَالله لتملكن ولتبلغن وَادي الْقرى وَذَلِكَ بعد أَن تذْهب إِحْدَى عَيْنَيْك وَقد ذهبت وَأَنا أَتَخَوَّف مَا قَالَ وأستخير الله فَرَأى بِالْيمن جوراً ظَاهرا وعسفاً شَدِيدا وسيرةً قبيحةً فَقَالَ لأَصْحَابه مَا يحل لنا الْمقَام على مَا نرى وَلَا يسعنا الصَّبْر عَلَيْهِ وَكتب إِلى أبي عُبَيْدَة مُسلم بن أبي كَرِيمَة الَّذِي يُقَال لَهُ كرزين مولى تميمٍ وَكَانَ ينزل فِي الأزد وَإِلَى غَيره من الإباضية بِالْبَصْرَةِ يشاورهم فِي الْخُرُوج فَكَتَبُوا إِلَيْهِ إِن اسْتَطَعْت أَن لَا تقيم يَوْمًا وَاحِدًا فافعل وشخص إِلَيْهِ الْمُخْتَار بن عوفٍ الْأَزْدِيّ وبلج بن عقبَة السقوري فِي

رجالٍ من الإباضية وأتوه إِلى حَضرمَوْت وسموه طَالب الْحق وَكثر جمعه وَتوجه إِلى صنعاء سنة تسعٍ وَعشْرين وَمِائَة فِي أَلفَيْنِ وَجَرت لَهُ حروبٌ ثمَّ دَخلهَا وَجمع الخزائن وَالْأَمْوَال فأحرزها وَلما استولي على بِلَاد الْيمن خطب فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على نبيه ﷺ وَوعظ وَذكر وحذر ثمَّ قَالَ إِنَّا ندعوكم إِلى كتاب الله وَسنة نبيه وَإجَابَة من دَعَا إِلَيْهِمَا الْإِسْلَام ديننَا والكعبة قبلتنا وَالْقُرْآن إمامنا رَضِينَا بالحلال حَلَالا لَا نبغي بِهِ بَدَلا وَلَا نشتري بِهِ ثمنا حرمنا الْحَرَام ونبذناه وَرَاء ظُهُورنَا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَظِيم وَإِلَى الله المشتكى وَعَلِيهِ الْمعول من زنا فَهُوَ كافرٌ وَمن سرق فَهُوَ كافرٌ وَمن شرب الْخمر فَهُوَ كافرٌ وَمن شكّ فِي أَنه كافرٌ فَهُوَ كافرٌ ندعوكم إِلى فَرَائض بيناتٍ وآياتٍ محكماتٍ وآثار يقْتَدى بهَا ونشهد أَن الله صادقٌ فِيمَا وعد وعدلٌ فِيمَا حكم ندعوكم إِلَى تَوْحِيد الرب وَالْيَقِين بالوعيد والوعيد وَأَدَاء الْفَرَائِض وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْولَايَة لأهل ولَايَة الله والعداوة لأعداء الله أَيهَا النَّاس إِن من رَحْمَة الله أَن جعل فِي كل فترةٍ بقايا من أهل الْعلم يدعونَ من ضل إِلى الْهدى ويصبرون على الْأَلَم فِي جنب الله يقتلُون على الْحق سالف الدهور شُهَدَاء فَمَا نسيهم رَبهم وَمَا كَانَ ربكك نسيا أوصيكم بالتقوى وَحسن الْقيام على مَا وكلتم بِالْقيامِ بِهِ فابلوا الله بلَاء حسنا فِي أمره وزجره أَقُول قولي هَذَا واستغفر الله لي وَلكم وَأقَام بِصَنْعَاء أشهراً يحسن السِّيرَة وأتته الشراة من كل جَانب وَلما كَانَ وَقت الْحَج جهز أَبَا حَمْزَة الْمُخْتَار بن عوفٍ وبلج بن عقبَة وأبرهة بن)

الصَّباح إِلى مَكَّة فِي سَبْعمِائة وَقيل فِي ألفٍ وَأمره أَن يُقيم بِمَكَّة إِذا صدر النَّاس وَيُوجه بلجاً إِلى الشَّام وَجَرت حروبٌ وخطوبٌ يطول شرحها ثمَّ إِن مَرْوَان انتخب من عسكره أَرْبَعَة آلَاف فارسٍ وَقدم عَلَيْهِم عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة السَّعْدِيّ فَالتقى أَبُو حَمْزَة وَابْن عَطِيَّة بِأَسْفَل مَكَّة فَخرج أهل مَكَّة مَعَ ابْن عَطِيَّة فَقتل أَبُو حَمْزَة على فَم الشّعب وتفرق الْخَوَارِج وصلب أَبُو حَمْزَة وأبرهة بن الصَّباح وَعلي بن الْحصين وَلم يزَالُوا كَذَلِك إِلى أَن حج مهلهل الهُجَيْمِي فِي خلَافَة أبي الْعَبَّاس فأنزلهم ودفنهم وَكَانَ ابْن عَطِيَّة قد بعث بِرَأْس أبي حَمْزَة إِلى مَرْوَان وَخرج إِلى الطَّائِف وَقَاتل عبد الله بن يحيى وَجَرت بَينهمَا حروبٌ وَآخر الْأَمر التقيا فِي مَكَان كثير الشّجر وَالْكَرم والحيطان فترجل عبد الله بن يحيى فِي ألف فارسٍ وقاتلوا حَتَّى قتلوا وَبعث عبد الْملك بن عَطِيَّة بِرَأْس عبد الله بن يحيى إِلى مَرْوَان مَعَ ابْنه يزِيد ابْن عبد الْملك

الصليحي صَاحب خدد عبد الله بن يعلي السُّلْطَان الصليحي صَاحب حصن خدد قَالَ من قصيدةٍ فِي رجلٍ ادّعى أَنه شاعرٌ ومدح المكلة الْحرَّة بِمَا لم يسْتَحق عَلَيْهِ جَائِزَة فاستشفع بِهِ من الْكَامِل

قَاس الْأُمُور وَلم يجد فِي فكرهأمرا يقوم بواجبٍ من عذره
فمضي ينْفق زائفاً من تبرهوسرى يلفق كاسداً من شعره
ويظن أَن حقوقك ابْنة أَحْمدجهلا يقوم بِهن بَاطِل أمره
هَيْهَات مِنْك فَوق ذَاك وَإنَّهُقسما بحقك عاجزٌ عَن شكره
إِن الَّذِي يلقى الصَّنِيع بجحدهمثل الَّذِي يلقى الْإِلَه بِكُفْرِهِ
للشاعر السلطان عبد الله بن يعلى الصليحى ، اقرأ القصيدة
وَمَتى أخل بواجباتك شاعرٌعَن قدره هدمت مباني فخره
للشاعر السلطان عبد الله بن يعلى الصليحى ، اقرأ القصيدة
إِن الصَّنَائِع فِي الْكِرَام ودائعٌتبقى وَلَو فني الزَّمَان بأسره
للشاعر السلطان عبد الله بن يعلى الصليحى ، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.