تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن المظفر

أَبُو الْحَكِيم الْبَاهِلِيّ الطَّبِيب عبد الله بن المظفر بن عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو الحكم الْبَاهِلِيّ الأندلسي المغربي الأَصْل يمني المولد كَانَ أديباً شَاعِرًا وَله يَد فِي الهندسة والطب وَله ديوَان شعرٍ يغلب عَلَيْهِ المجون والهزل قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا يعلم الصّبيان بهَا ومدح الأكابر وسمى ديوانه نهج الوضاعة

وَكَانَ يهجو ابْن الحويزي النَّاظر ثمَّ انْتقل إِلى الشَّام وَسكن دمشق وَبهَا مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ يعرف الموسيقى ويلعب بِالْعودِ وَيجْلس فِي جيرون على دكان للطب وَسكن دَار الْحِجَارَة ومدح بني الصُّوفِي كثيرا

وَكَانَ يهاجي أهل عصره ورثى أَحيَاء لم يموتوا مجوناً مِنْهُ وهزلاً وَفِيه يَقُول عرقلة الشَّاعِر من السَّرِيع

لنا طبيبٌ شاعرٌ أشترٌأراحنا من شخصه الله
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
مَا عَاد فِي صبحة يومٍ فَتىإِلَّا وَبَاقِي الْيَوْم رثاه

وَكَانَ لشتره سببٌ وَهُوَ أَنه خرج ليلةٌ وَهُوَ سَكرَان من دَار زين الْملك أبي طَالب ابْن الْخياط وَوَقع وشج وَجهه وَجعل النَّاس يسألونه كَيفَ وَقعت فنظم هَذِه الأبيات من الطَّوِيل

وصعت على وَجْهي فطارت عمامتيوَضاع شمشكي وانبطحت على الأَرْض
وَقمت وأسراب الدِّمَاء بلحيتيووجهي وَبَعض الشَّرّ أَهْون من بعض
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
قضى الله أَنِّي صرت فِي الْحَال هتكةًوَلَا حِيلَة للمرء فِيمَا بِهِ يقْضِي
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
وَلَا خير فِي قصفٍ وَلَا فِي لذاذةٍإِذا لم يكن سكرٌ إِلى مثل ذَا يُفْضِي
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة

وآخذ الْمرْآة فَرَأى الْجرْح بِوَجْهِهِ غايراً تَحت الوجنة بعد وقعته فَقَالَ من مجزوء الْكَامِل

ترك النَّبِيذ بوجنتيجرحا ككس النعجة
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
وَوَقعت منبطحاً علىوَجْهي وطارت عَمَّتي
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
وَبقيت منهتكاً وَلَولَا اللَّيْل بَانَتْ سوأتي
وَعلمت أَن جَمِيع ذَالَك من تَمام اللَّذَّة
من لي بِأُخْرَى مثل تلك وَلَو بحلق اللِّحْيَة
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ يهجو الطَّبِيب المفشكل على سَبِيل المرثية من الطَّوِيل

أَلا عد عَن ذكرى حبيبٍ ومنزلوعرج على قبر الطَّبِيب المفشكل
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة

)

فيا رَحْمَة الله استهيني بقبرهوكوني على الشَّيْخ الوضيع بمعزل
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
وَيَا مُنْكرا جود فديت قذالهبمقنعةٍ واسقله سقل السجنجل
وكبكبه فِي قَعْر الْجَحِيم بِوَجْهِهِكجلمود ضخرٍ حطه السَّيْل من علٍ
فَلَا زَالَ وكافٌ يرجيه ديمةٌعَلَيْهِ بمنهل من السلح مُسبل
لقد حَاز ذَاك اللَّحْد أَخبث جيفةٍوأوضع ميتٍ بَين ترب وجندل
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ يهجو نَصِيرًا الْحلَبِي على سَبِيل المرثيه من مجزوء الرجز

يَا هَذِه قومِي اندبيشخص النصير الْحلَبِي
يرحمه الله لقدكَانَ طَوِيل الذَّنب
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
قد ضجت الْأَمْلَاك مننكهته فِي الترب
وودهم لَو عوضوامِنْهُ بكلبٍ جرب
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة

وَهِي أطول من هَذَا وَعمل أرجوزةً وسمها بمعرة الْبَيْت يذكر فِيهَا مَا ينَال الْإِنْسَان من العناء إِذا عمل دَعْوَة وَهِي مائَة وَسِتُّونَ بَيْتا أوردهَا ابْن أبي أصيبعة فِي تَارِيخ الْأَطِبَّاء كَامِلَة فِي تَرْجَمَة الْمَذْكُور أَولهَا من الرجز

معرة الْبَيْت على الْإِنْسَانتطرى بِلَا شكّ على الْأَسْنَان
فاصغ إِلى قَول أخي تجريبيَأْتِيك الشَّرْح على الترنيب
جَمِيع مَا يحدث فِي الدَّعْوَاتوكل مَا فِيهَا من الْآفَات
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة
فَصَاحب الدعْوَة والمسرهلَا بُد أَن يحْتَمل المضره
للشاعر الحكيم المغربي، اقرأ القصيدة

أَبُو الْفضل عبد الله بن المظفر بن عَليّ بن الْحسن بن الْمسلمَة أَبُو الْفضل ابْن الْوَزير أبي الْقَاسِم الملقب برئيس الرؤساء كَانَ فَاضلا أديباً لبيباً كَبِير الْقدر توقي سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة

وَمن شعره من الوافر

أمولانا جلال الدّين يَا منأذكرهُ بخدمتي القديمه
ألم تَكُ قد عزمت على اصطناعيفَمَاذَا صد عَن تِلْكَ العزيمه

الْأَثِير أَبُو جَعْفَر عبد الله بن المظفر بن هبة الله بن المظفر بن عَليّ بن الْحسن بن الْمسلمَة أَبُو جَعْفَر بن أبي)

شُجَاع من بَيت الْمَذْكُور آنِفا كَانَ يعرف بالأثير وَكَانَ من الْأَعْيَان كَاتبا جَلِيلًا حاذقاً بليغاً نبيلاً كَانَ يَنُوب فِي وقتٍ فِي ديوَان الْإِنْشَاء فِي سفر سديد الدولة بن الْأَنْبَارِي وَولي النّظر بأعمال دجيل ثمَّ صَار عميداً فِي الْحلَّة السيفية وَسمع الحَدِيث من أبي مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْملك بن الْحسن بن خيرون وَغَيره وروى وَتُوفِّي

سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الْخَفِيف

قلت شعرًا قَالُوا بِغَيْر عرُوضناقصٌ وَالْعرُوض كالميزان
قلت إِنِّي لص القوافي فديواني من شعر كل ذِي ديوَان
أسرق الشّعْر لَا بوزنٍ وَمَا يسرق إِلَّا جزفٌ بِلَا ميزَان

وَمِنْه من الْخَفِيف

خير مَا جَالس اللبيب كتابٌلَا قريناً فِيهِ رياً ونفاق
هُوَ مثل الرياض حَقًا كَمَا أَوراقها بَينهَا لَهَا أوراق

رشيد الدّين الصفوي عبد الله بن المظفر رشيد الدّين أَبُو مُحَمَّد الصفوي الْكَاتِب الْمصْرِيّ نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ كَانَ الْمَذْكُور من أجلاء الْكتاب جَامعا بَين فضيلتي الْحِكْمَة والحساب وَعرف بِخِدْمَة الْوَزير صفي الدّين سيد الْأَصْحَاب ووزر بحماة للْملك النَّاصِر قلج أرسلان وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة أَنْشدني بحماة وَقد ذكرت لَهُ قَول الامام عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه إِذا قدرت على عَدوك فَاجْعَلْ الْعَفو عَنهُ شكرا لقدرتك عَلَيْهِ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ من الْكَامِل

إِذا قدرت على عَدوك مرّةفالعفو أجمل بالكريم الْقَادِر
ليَكُون ذَلِك شكر قدرتك الَّتِيأعطاكها الرحمان أكْرم نَاصِر

قَالَ وأجريت يَوْمًا مَعَه بحماة ذكر السَّيْف الْآمِدِيّ وزين الدّين قَاضِي حمص وَكَانَا لَا يفترقان ويعرفان بِالسَّيْفِ والنطع فأنشدني هذَيْن الْبَيْتَيْنِ من الطَّوِيل

وَقَالُوا افترشت النطع صيفاً وقدأتى الخريف فَمر فِي نطعك الْآن بِالرَّفْع
فَقلت حَبِيبِي شاهرٌ سيف لحظهوَلَا بُد للسيف الشهير من النطع

إنتهي قلت وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأشرفي حكايةٌ تتَعَلَّق بهَا الرشيد)

الصفوي

الزماني الْبَصْرِيّ عبد الله بن معبد الزماني الْبَصْرِيّ روى عَن ابْن مسعودٍ وَأبي قَتَادَة وَأبي هُرَيْرَة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مسلمٌ وَالْأَرْبَعَة

الْمُزنِيّ الْكُوفِي عبد الله بن معقل بن مقرن الْمُزنِيّ الْكُوفِي لِأَبِيهِ صُحْبَة روى عَن أَبِيه وَعلي وَابْن سمعودٍ وَكَعب بن عجْرَة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى ابْن ماجة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.